Lewati ke konten

Kitab: Itsar al-Haqq 'alal Khalq · Pengarang: ابن الوزير

Baca halaman 211

  1. فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك

الْوُجُوه لَان مَا كَانَ كَذَلِك لم يُمكن تَجْوِيز أَنه خير وَلَا أَن فِيهِ خيرا فَافْهَم ذَلِك

وَفِي الآلام مَا لَا يُحْصى من الالطاف بالمكلفين والتزهيد فِي دَار الْغرُور وَنَعِيمهَا الزائل وَالتَّرْغِيب فِي خير الْآخِرَة الْمَحْض الْخَالِص من المكدرات وتهذيب الاخلاق وَرَحْمَة أهل الْبلَاء والتدريب على الصَّبْر الَّذِي هُوَ أساس الْفَضَائِل وَمَعْرِفَة قدر النعم بالذوق وتخديد الشُّكْر عَلَيْهِ وحسبك فِي ذَلِك قَول الله تَعَالَى ﴿أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَيعلم الصابرين﴾ وَفِي ذَلِك من معرفَة الانسان بعجزه وذله وَجمع الْقلب على الله واقباله على الدُّعَاء واللجأ والتضرع ومعرفته باجابة الدُّعَاء وكشف الضّر وَزِيَادَة الْيَقِين بِهِ إِلَى أَمْثَال ذَلِك من الغايات المحمودة والمصالح الْمَقْصُودَة مَا عَرفته الْعُقُول الصَّحِيحَة وقضت بِهِ التجارب الدائمة حَتَّى ذكر صَاحب عوارف المعارف مَا مَعْنَاهُ ان العَبْد مَخْلُوق ليَكُون ملتجئا إِلَى الله سُبْحَانَهُ على الدَّوَام فَمَا دَامَ كَذَلِك فَهُوَ فِي عَافِيَة وَمَتى غفل عَن ذَلِك سَاقه الله إِلَى ذَلِك بِبَعْض المصائب وَذكر فِي مَوضِع آخر أَن سَبَب فَضِيلَة الْفُقَرَاء أَنهم يذوقون الافتقار إِلَى الله تَعَالَى بقلوبهم وان تِلْكَ من أقرب الْمنَازل إِلَى الله تَعَالَى

وروى ابْن قيم الجوزية فِي حادي الْأَرْوَاح ان نَبيا من الْأَنْبِيَاء ﵈ رأى مبتلى فَقَالَ اللَّهُمَّ ارحمه فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿كَيفَ أرحمه مِمَّا بِهِ أرحمه هم عبَادي ان أَحْسنُوا فَأَنا حبيبهم وان أساؤا فَأَنا طبيبهم ابتليتهم بالمصائب لاطهرهم من المعائب

وَمن ذَلِك الِابْتِلَاء بالايمان وبالثبات عَلَيْهِ عِنْد رُؤْيَة ذَلِك فان ذَلِك يمير الله بِهِ الْخَبيث من الطّيب كَمَا نَص عَلَيْهِ فِي ابتلاء الْمُسلمين بتحويلهم من اسْتِقْبَال بَيت الْمُقَدّس إِلَى اسْتِقْبَال الْكَعْبَة وَنجم عَن ذَلِك نفاق بعض الْمُنَافِقين وَنزل قَوْله تَعَالَى﴾ ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاء من النَّاس مَا ولاهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ الْآيَات وَكم عَسى أَن يكْتب الْكَاتِب ويحسب الحاسب من حكم الله سُبْحَانَهُ وفوائده وفوائد أَفعاله الحكيمة وتقديراته اللطيفة فَهَذَا يخرج عَن الْمَقْصُود وَيمْنَع مِمَّا قصدته من الِاخْتِصَار على ان الْمُعْتَرض

Rujukan halaman ini: إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات، ص 211 (SanadKitab #5937, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.