Lewati ke konten

Kitab: Itsar al-Haqq 'alal Khalq · Pengarang: ابن الوزير

Baca halaman 245

  1. الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث

) الْآيَة فَمن فهم من الاضلال أَنه من جنس الْعُقُوبَات لم يجزه إِلَّا بعد الذُّنُوب وَمنع أَن يَقع من الله تَعَالَى ابْتِدَاء قبل أول مَعْصِيّة وسمى مَا يَقع فِي ذَلِك الْوَقْت من أَسبَاب الْمعاصِي ابتلاء وامتحانا إِن كَانَ مِمَّن يُجِيزهُ وهم الأشعرية وَجُمْهُور الْمُعْتَزلَة وَمن فهم من الاضلال معنى الِابْتِلَاء والامتحان اجازه مُطلقًا قبل الذُّنُوب وَبعدهَا لَكِن الْآيَات الْمُتَقَدّمَة ظَاهِرَة فِي الدّلَالَة على أَنه من جنس الْعُقُوبَات مثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا يضل بِهِ إِلَّا الْفَاسِقين﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم﴾ إِلَى سَائِر مَا تقدم وَالله أعلم

وَجَمِيع المعارضات لذَلِك نَوْعَانِ أَحدهمَا يخْتَص بِغَيْر الْمعاصِي عِنْد التَّأَمُّل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى﴾ الْآيَة فانها فِي امْتنَاع الايمان إِلَّا بِمَشِيئَة الله تَعَالَى وعونه ولطفه وَذَلِكَ صَحِيح وَدَلِيل ذَلِك قَوْله تَعَالَى فِي آخرهَا ﴿مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ فانها فِي مَشِيئَة الطَّاعَة لقَوْله تَعَالَى فِي أَولهَا ﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يَسْتَقِيم﴾ وَفِي ذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ فَمن وجد خيرا فليحمد الله وَمن وجد شرا فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه بل قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته مَا زكا مِنْكُم من أحد أبدا وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء﴾ وَقَالَ ﴿يخْتَص برحمته من يَشَاء﴾

فان قيل قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ عَام فِي لَفظه وخصوص أول الْآيَة لَا يسْتَلْزم خُصُوص الْعَام الَّذِي فِي آخرهَا كَمَا أَن خُصُوص السَّبَب لَا يسْتَلْزم خُصُوص الْعُمُوم فِي أحد الْقَوْلَيْنِ

فَالْجَوَاب من وُجُوه أَرْبَعَة الأول أَنا لَا نسلم أَن آخرهَا عَام مَنْطُوق لِأَن مفعول يَشَاء الله تَعَالَى مَحْذُوف وَتَقْدِيره الْمَذْكُور فِي أول الْآيَة وَالْمَذْكُور فِي أَولهَا يخْتَص بالطاعات وَهَذَا جيد جدا فَتَأَمّله

الثَّانِي أَنا لَو سلمنَا الْعُمُوم اللَّفْظِيّ لما سلمنَا جَوَاز اعْتِقَاد مَعْنَاهُ هُنَا لِأَن فِي الْعَام الْوَارِد على سَبَب خلافًا

Rujukan halaman ini: إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات، ص 245 (SanadKitab #5937, hlm. urut 238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.