Lewati ke konten

Kitab: Itsar al-Haqq 'alal Khalq · Pengarang: ابن الوزير

Baca halaman 250

  1. الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث

الْبَحْث الرَّابِع اتّفق أهل السّنة من أهل الاثر وَالنَّظَر والأشعرية على أَن الارادة لَا يَصح أَن تضَاد الْعلم وَلَا يُرِيد الله تَعَالَى وجود مَا قد علم أَنه لَا يُوجد وَهَذِه الارادة الَّتِي الْمَقْصُود بهَا إِيجَاد المُرَاد لَا إِرَادَة الْمحبَّة الَّتِي تعلق بِالذَّاتِ لَا بايجاد الذَّات فَافْهَم ذَلِك

وَاحْتَجُّوا على ذَلِك بِوُجُوه مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿أتريدون أَن تهدوا من أضلّ الله﴾ وَلَا وَجه لإنكار هَذِه الارادة إِلَّا تعلقهَا بِمَا لَا يَقع فِي الْعلم وَمِنْهَا أَن امْتنَاع ذَلِك مدرك عَقْلِي جلي يدْرك بالوجدان من النَّفس كَمَا يدْرك الالم واللذة فانا ندرك من أَنْفُسنَا امتناعها مثل أَن نُرِيد من الله تَعَالَى مَا يقدر عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ مِمَّا نعلم أَنه لَا يَفْعَله مثل ان لَا يذيقنا الْمَوْت أبدا وَأَن يدخلنا الْجنَّة من غير موت وَلَا حشر مَعَ قدرَة الله تَعَالَى على ذَلِك ومحبتنا لذَلِك وَإِنَّمَا امْتنع أَن نُرِيد ذَلِك من الله تَعَالَى لعلمنا أَن الله تَعَالَى قد كتب الْمَوْت والحشر على جَمِيع الْعباد وَلَا شكّ أَن هَذَا هُوَ الْفطْرَة وَلذَلِك لَا ترى عَاقِلا فِي الدُّنْيَا يسْعَى فِيمَا يعلم أَنه لَا يحصل فَلَا نرى شَيخا فانيا يطْلب دَوَاء لعود أَيَّام الشَّبَاب وَلَا نَحْو ذَلِك وَإِنَّمَا خَالَفت الْمُعْتَزلَة لشُبْهَة الامر بِخِلَاف الْمَعْلُوم فان الله تَعَالَى يَأْمر بِمَا يعلم أَنه لَا يَقع وَصِحَّة هَذَا إِجْمَاع لَكِن ظنت الْمُعْتَزلَة أَن الْأَمر يلازم الارادة وَإِنَّمَا ظنُّوا ذَلِك لِأَنَّهُ الْأَكْثَر فِي الشَّاهِد فِي حق من لَا يعلم الْغَيْب

وَالتَّحْقِيق أَن الْأَمر مَعَ الارادة يَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَام

الْقسم الأول الْأَمر الملازم للارادة وَذَلِكَ فِي حق من غَرَضه بِالْأَمر تَحْصِيل الْمَطْلُوب وَشرط هَذَا الْأَمر أَن يصدر مِمَّن يعلم أَن الْمَطْلُوب سيحصل أَو يكون جَاهِلا بِعلم الْغَيْب

الْقسم الثَّانِي لَا تصحبه الارادة قطّ وَلَا محبَّة الْمَطْلُوب وَهُوَ أَمر الِاخْتِيَار للْغَيْر بالعزم على الطَّاعَة مثل أَمر الْخَلِيل ﵇ بِذبح وَلَده فان الله تَعَالَى لم يرد مَا أَمر بِهِ من الذّبْح وَلَا أحبه وَإِنَّمَا ابتلى خَلِيله بالعزم كَمَا قَالَ ﴿فَلَمَّا أسلما وتله للجبين وناديناه أَن يَا إِبْرَاهِيم قد صدقت الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِك نجزي الْمُحْسِنِينَ﴾

Rujukan halaman ini: إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات، ص 250 (SanadKitab #5937, hlm. urut 243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.