Lewati ke konten

Kitab: Itsar al-Haqq 'alal Khalq · Pengarang: ابن الوزير

Baca halaman 346

  1. خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة

قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ أَي ليعبدني العابدون مِنْهُم على أحد التفاسير كَمَا قَرّرته بشواهده فِي العواصم

يُوضح ذَلِك حَدِيث الْخَلِيل ﵇ وَفِيه نَهْيه عَن الدُّعَاء على من رَآهُ يَعْصِي الله وَفِيه ان الله تَعَالَى قَالَ لَهُ إِن قصر عَبدِي مني إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَن يَتُوب إِلَيّ فأتوب عَلَيْهِ أَو يستغفرني فَأغْفِر لَهُ أَو أخرج من صلبه من يعبدني رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ ثمَّ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَهَذِه الاشارة مَعَ الْفطْرَة تَكْفِي بِحَسب هَذَا الْمُخْتَصر إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَتَقَدَّمت بَقِيَّة المباحث فِي الْمَسْأَلَة الأولى فِي إِثْبَات حِكْمَة الله تَعَالَى

الْمَسْأَلَة السَّابِعَة فِي الْوَعْد والوعيد والاسماء الدِّينِيَّة وَلَيْسَ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة تَكْفِير وَلَا تفسيق بِاتِّفَاق الْفَرِيقَيْنِ فِيمَا علمت إِلَّا مَا يَأْتِي ذكره فِي إِحْدَى صُورَتَيْنِ لَا يَقع فيهمَا أحد من أهل الْعلم وَالْخَيْر وهما التَّكْذِيب بعد التَّوَاتُر وتجويز الْخلف على الله تَعَالَى فِي الْوَعْد بِالْخَيرِ لِأَن الْفَرِيقَيْنِ متفقون على وجوب صدق الله تَعَالَى وَإِنَّمَا اخْتلفُوا عِنْد تعَارض بعض السّمع فِي كَيْفيَّة الْجمع بَين المتعارضات وَالتَّرْجِيح لبعضها على بعض فِيمَا يَصح فِيهِ التَّرْجِيح أَو الْوَقْف عِنْد عدم التَّمَكُّن من الْجمع وَالتَّرْجِيح وَقد صَحَّ بعض الِاخْتِلَاف بَين الْمَلَائِكَة ﵈ كَمَا دلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لي من علم بالملإ الْأَعْلَى إِذْ يختصمون﴾ كَمَا تقدم شواهده فِي مَسْأَلَة اثبات الْحِكْمَة وَورد فِي الحَدِيث الصَّحِيح اخْتِلَاف الْمَلَائِكَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِعَينهَا وَذَلِكَ حَيْثُ اخْتلفُوا فِي حكم النادم المُهَاجر بعد قتل مائَة نفس حَتَّى جَاءَهُم ملك فَحكم بَينهم فَكَانَت الاصابة لملائكة الرَّحْمَة وَللَّه الْحَمد والْمنَّة والْحَدِيث طَوِيل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَلَا يَصح تأثيم أحد مِنْهُم بالاجماع لِأَن الَّذين أَرَادوا عَذَابه إِنَّمَا اشْتَدَّ غضبهم لله تَعَالَى وَالَّذين أَرَادوا نجاته إِنَّمَا رجوا لَهُ سَعَة رَحْمَة الله تَعَالَى فَكَذَلِك عُلَمَاء الاسلام فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِنَّمَا خَافَ بَعضهم من مفاسد الامان وَخَافَ بَعضهم من مفاسد الْقنُوط وَمن مفْسدَة تَكْذِيب الْبُشْرَى ومفسدة ثِقَة الانسان بِنَفسِهِ وَحَوله وقوته وَعلمه وَنَحْو ذَلِك وَمن نظر بِعَين التَّحْقِيق وجد القَوْل الْحق الْوَارِد فِي السّنة خَالِيا من جَمِيع هَذِه الْمَفَاسِد

Rujukan halaman ini: إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات، ص 346 (SanadKitab #5937, hlm. urut 339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.