Lewati ke konten

Kitab: Itsar al-Haqq 'alal Khalq · Pengarang: ابن الوزير

Baca halaman 398

  1. فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما

الْوَجْه الرَّابِع أَن مُؤَاخذَة المخطيء لَا تَخْلُو إِمَّا أَن تكون من تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق أَو من أعظم المشاق فان كَانَت من الأول فَهُوَ لَا يجوز على الله تَعَالَى كَمَا تقدم القَوْل فِيهِ مَبْسُوطا بسطا شافيا وَإِن لم تكن مِنْهُ كَانَت من أعظم المشاق وَقد نفي الله تَعَالَى وجود ذَلِك فِي دينه

أما أَنه قد نفى ذَلِك فِي دينه فالمنصوص فِيهِ كَثِيرَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ وَقَالَ ﴿يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر﴾ وتواتر هَذَا الْمَعْنى فِي السّنة وَقد جمعته فِي مؤلف مُفْرد ذكرت فِيهِ أَكثر من ثَلَاثِينَ آيَة من كتاب الله تَعَالَى وأزيد من مائَة وَثَمَانِينَ حَدِيثا فَلَا نطول بِذكرِهِ لوضوحه

وَأما أَن ذَلِك من أعظم الْحَرج والمشاق فالأمرين

الْأَمر الأول أَن الْعَاقِل الْمُعظم لأمر الله تَعَالَى الْمُؤثر لمرضاته لَو خير بَين أَمريْن أَن يُكَلف الصَّبْر على الْقَتْل عِنْد الاكراه على كلمة الْكفْر أَو الِاحْتِرَاز من الْخَطَأ بعد تَقْرِير أَن الْخَطَأ كفر لَا يغْفر وَيُوجب الخلود فِي النَّار لاختار الصَّبْر على الْقَتْل لِأَنَّهُ يُفْضِي بِهِ إِلَى الْجنَّة وَإِنَّمَا هُوَ صَبر سَاعَة وَهُوَ لَا يَأْمَن أَن يَقع فِي الْخَطَأ الَّذِي يكفر بِهِ وَلَا يغْفر لَهُ مَعَ عدم الْعِصْمَة وَعدم الْمُسَامحَة لِأَن الْخَطَأ قد جربت كَثْرَة وُقُوعه من الأذكياء والافراد فِي المعارف الَّذين ضربت الْأَمْثَال بهم فِي الْعقل والذكاء والفهم وَالْعلم وَذَلِكَ عِنْد تعار ض الأنظار والآيات والْآثَار والمتشابهات والمحتملات وَتَخْصِيص أَكثر العمومات حَتَّى وَقع بعض الْأَنْبِيَاء فِي شَيْء من ذَلِك مَعَ الْعِصْمَة والتأييد الرباني هَذَا نوح ﵇ ظن أَن ابْنه دَاخل فِي عُمُوم أَهله الَّذين وعده الله تَعَالَى بنجاتهم وَلم يعلم تَخْصِيص هَذَا الْعُمُوم وَلَو علمه مَا سَأَلَ وَقد قيل فِي الْوَجْه فِي ذَلِك أَن ابْنه كَانَ منافقا وَهَذَا مُوسَى ﵇ راعه مَا وَقع من الْخضر ﵇ من المتشابهات حَتَّى عيل صبره وأخلف وعده

الْأَمر الثَّانِي أَنه لم يتَحَقَّق وُرُود الشَّرْع بعقوبة المخطيء بعد الرَّغْبَة فِي معرفَة الصَّوَاب وَحسن النِّيَّة فِي تعرفه وَإِن لم يبلغ جَمِيع مَا يُمكن الْبشر فِي علم الله تَعَالَى أما مَعَ بُلُوغه ذَلِك فَلَا شكّ فِي الْعَفو عَنهُ وَأما المشاق

Rujukan halaman ini: إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات، ص 398 (SanadKitab #5937, hlm. urut 391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.