وَحكى ابْن خلكان عَن ابْن سينا أَنه لما عرف عِلّة الْمَوْت أقبل على الْقُرْآن وَترك مَا كَانَ عَلَيْهِ فانصح نَفسك وَذكرهَا وَقل لَهَا لَو كَانَ مَعَك يَقِين بارتفاع التَّكْلِيف مَا خفت وَلَكِنَّك عَن قريب إِن لم يَرْحَمك مَوْلَاك تقعين فِي أَشد الْعَذَاب وينكشف عَنْك هَذَا الارتياب وَذكرهَا عَظِيم حسرة المكذبين يَوْم يُقَال ﴿انْطَلقُوا إِلَى مَا كُنْتُم بِهِ تكذبون﴾ فَإِن النَّفس كَمَا أَنَّهَا بعيدَة الايمان فَإِنَّهَا بعيدَة الامان وخوفها أعظم الاعوان على الايمان قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَفِي نسختها هدى وَرَحْمَة للَّذين هم لرَبهم يرهبون﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَتَركنَا فِيهَا آيَة للَّذين يخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ وَقَالَ ﷿ ﴿وَمَا منع النَّاس أَن يُؤمنُوا إِذْ جَاءَهُم الْهدى ويستغفروا رَبهم إِلَّا أَن تأتيهم سنة الْأَوَّلين أَو يَأْتِيهم الْعَذَاب قبلا﴾ وَلِأَنَّهَا لوجدان الْخَوْف عِنْد التخويف تنزل من مرتبَة الْقطع بالتكذيب الَّذِي هُوَ أول مَا يروم الشَّيْطَان فَإِذا نزلت من ذَلِك وَجب عَلَيْهَا فِي الْعقل تَصْدِيق الثِّقَة وَالْعَمَل بِالظَّنِّ كَيفَ إِذا جَاءَ الثِّقَة مَعَ ظن صدقه بالمعجز وعضدته الْبَرَاهِين الْمُقدمَة وَإِلَى هَذِه الطَّرِيقَة الاشارة بقوله تَعَالَى ﴿قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله وكفرتم بِهِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿قل أَرَأَيْتكُم إِن أَتَاكُم عَذَاب الله بَغْتَة أَو جهرة هَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الظَّالِمُونَ﴾ وَقَوله ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فرحوا بِمَا عِنْدهم من الْعلم وحاق بهم مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون فَلَمَّا رَأَوْا بأسنا قَالُوا آمنا بِاللَّه وَحده وكفرنا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكين﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وبدا لَهُم من الله﴾
Kitab: Itsar al-Haqq 'alal Khalq · Pengarang: ابن الوزير
Baca halaman 60
Rujukan halaman ini: إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات، ص 60 (SanadKitab #5937, hlm. urut 52)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.