في الصغير الذي قرأ القرآن قبل بلوغه: «من قرأ القرآن قبل أن يحتلم؛ فقد أوتي الحكم صبيًّا» (¬١).
وتارة يستخدمون التلقين والتحفيظ إذا ميَّز الطفل، كما مرَّ معنا قبل قليل، ويوصون الآباء ببعض السور خاصة من القرآن، ليعلموها صغارهم.
هذا عكرمة مولى ابن عباس، يشهد وصية من هذه الوصايا وينقلها؛ فيقول:
قال عبدالله بن عباس ﵁ لرجل: «ألا أطرفك بحديث تفرح به»؟
قال الرجل: بلى، يا أبا عباس، رحمك الله.
قال: «اقرأ ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾، واحفظها، وعلِّمها أهلك، وجميع ولدك، وصبيان بيتك، وجيرانك. فإنها المنجية، وهي المجادلة تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب إلى ربها أن ينجيه من النار إذا كانت في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر» (¬٢).