فقال لها رسول الله ﷺ: «أما إنك لو لم تعطه شيئًا؛ كُتبتْ عليك كذبة» (¬١).
فتأمَّل وعد المرأة بما تستطيع أن تفي به، ومراقبة الصغير للموقف كله، وانتفاعه به بعد بلوغه وكبره، فيطبقه، ويحدِّث به مَنْ بعده.
يقول السندي: "قوله: «لو لم تفعلي»، أي: لو لم تعطي شيئًا، فيدل الحديث على أن من لم يف بالوعد فهو كاذب، وعلى أنَّ الوعد بالصغير كالوعد بالكبير" (¬٢).
لكن ثمَّ أسلوبٌ آخر من ترسيخ هذا الخلق، خلق الصدق وذم الكذب، كانوا يستخدمونه مع صغارهم؛ وهو: الحثُّ عليه، والترهيب من ضده، وأنه ضارٌّ بصاحبه، دينًا ودنيا.
هذا أحد آل البيت الكرام، وهو عمُّ النبي ﷺ، إنه العباس بن