له وليٌّ من الذل وكبِّره تكبيرا﴾ (¬١).
ويُعلِّم ابن عمِّه الفتى الصغير ابن عبَّاس إفراد الله وحده بالسؤال والاستعانة، وأن النفع والضرَّ بيده وحده، وأن كل شيء سيتعرض له في حياته قد قُدِّر عند الله ﷿؛ فيقول له: «يا غلام! إني أعلِّمك كلمات، احفظ الله يحفظْك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنَّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام، وجفَّت الصُحُف» (¬٢).
وفي جانب محبة النبي ﷺ وتعظيمه:
كان تعامله معهم -كبارًا وصغارًا- ورأفته بهم، وشفقته عليهم؛