يصلي، ولو سجدة» (¬١)!
لكن هذه المحاولة لإيقاظهم تجللها الرحمة والشفقة، فإذا ما أبى الصبي الاستيقاظ؛ فليُترك من غير تشديد ولا نكير.
فهذا عمر بن الخطَّاب ﵁ يمرُّ بامرأة وهي توقظ صبيًّا لها ليصلي صلاة الصبح، لكنَّ الصبي يتلكأ، ويغلبه الكسل والنوم، والمرأة تحاول، بل ربما رآها عمر تشتد على الصغير؛ فيقول لها معلِّما، وعلى الصغير مشفقًا: «دعيه، لا تُعنِّيه، فإنها ليست عليه حتى يعقلها» (¬٢).
ولأجل هذا، ولخشية بعض الصحب والآل ألا يستجيب الصغار للاستيقاظ، أو أن يغلبهم النوم -في ليل أو نهار- على بعض الصلوات؛ اختاروا لهم طريقة أخرى للمحافظة عليها وعدم تركها؛ وهي: الجمع بينها.
فهذا جعفر الصادق، ينقل عن والده الباقر، أن والده زين العابدين