ابن عباس، وإن لم يذكروا هم فعلهم ويحدثوا به؛ إلا أن الصغير افتخر به لما كبر، وصار يحكيه؛ فقال عن نفسه:
«حُجَّ (¬١) بي مع رسول الله ﷺ وأنا ابن سبع سنين» (¬٢).
إنه: السائب بن يزيد ﵁.
ولم يكن حفاظهم على هذا لأجل وجود رسول الله ﷺ فقط بينهم، بدليل أنهم واظبوا عليه بعد رحيله ﵊، كما وقع مع عبدالله بن عمر ﵁.
يصحبه نافع مولاه في مشهد حجه مع صبيانه وصغاره؛ فيرى مشهدًا ينقله عنه، يقول: "كان ابن عمر يحج بصبيانه، فمن استطاع منهم أن يرمي رمى، ومن لم يستطع رمى عنه" (¬٣).
فما أحسن تعليمهم لصبيانهم، وما أجمل شفقتهم ورحمتهم بصغارهم!