بْنُ حَبِيبٍ الْعَدَوِيُّ الْقَاضِي قَالَ قَالَ لي أَمِير المومنين الْمَأْمُونُ مَا طَلَبَتْ مِنِّي نَفْسِي شَيْئًا إِلا وَقَدْ نَالَتْهُ مَا خَلا هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنِّي كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقْعُدَ عَلَى كُرْسِيٍّ وَيُقَالُ لِي مَنْ حَدَّثَكَ فَأَقُولُ حَدَّثَنِي فُلانٌ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلِمَ لَا تُحَدِّثُ قَالَ لَا يَصْلُحُ الْمُلْكُ وَالْخِلافَةُ مَعَ الحَدِيث للنَّاس قَالَ رضه كَانَ الْمَأْمُونُ أَعْظَمَ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ عِنَايَةً بِالْحَدِيثِ كَثِيرَ الْمُذَاكَرَةِ بِهِ شَدِيدَ الشَّهْوَةِ لِرَوَايَتِهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً لِمَنْ كَانَ يَأْنَسُ بِهِ مِنْ خَاصَّتِهِ وَكَانَ يُحِبُّ إِمْلاءَ الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ عَامٍّ يَحَضَرُ سَمَاعَهُ كُلُّ أَحَدٍ فَكَانَ يُدَافِعُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ حَتَّى عَزَمَ عَلَى فِعْلِهِ فِيمَا حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ إِمْلاءً بِنَيْسَابُورَ فِي الْكَرَّةِ الثَّالِثَةِ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَسِيُّ الْحَافِظُ وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَحْمِيَّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارَمَذِيُّ بِطُوسٍ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَاتِبُ بِمَرْوَ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَرَوِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالُوا أَنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَحْمِيُّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الصَّيْرَفِيُّ خَيَّاطُ الصُّوفِ بنيسابور أناأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الشَّيْرَازِيُّ قَالُوا أَنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي قَالَ قَالَ لِيَ الْمَأْمُونُ يَوْمًا يَا يَحْيَى إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَ فَقُلْتُ وَمَنْ أَوْلَى بِهَذَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ضَعُوا لِي مَنْبَرًا بِالْحَلَبَةِ فَصَعَدَ وَحَدَّثَ فَأَوَّلُ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَن أبي هُرَيْرَة رضه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ حَدَّثَ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلاثِينَ حَدِيثًا ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ يَا يَحْيَى كَيْفَ رَأَيْتَ مَجْلِسَنَا قُلْتُ أَجَلُّ مَجْلِسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَفَقَّهَ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ فَقَالَ يَا يَحْيَى وَحَيَاتِكَ مَا رَأَيْتُ لَكُمْ حَلاوَةً إِنَّمَا الْمَجْلِسُ لأَصْحَابِ الْخِلْقَانِ وَالْمَحَابِرِ يَعْنِي أَصْحَابَ الْحَدِيثِ
أدب الإملاء والاستملاء · السمعاني
hlm. 21
Rujukan halaman ini: أدب الإملاء والاستملاء، ص 21 (Shamela #6018, hlm. urut 21)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.