وغرس شجرة فعظمت وذهبت كل مذهب، ثم قطعها، ثم جعل (¬١) يعملها سفينة، ويمرون عليه فيسألونه؟ فيقول: أعملها سفينة. فيسخرون منه ويقولون: تعمل سفينة في البر، وكيف تجري؟! قال: سوف تعلمون. فلما فرغ منها وفار التنور وكثر الماء في السكك، خشيت أم الصبي عليه، وكانت تحبه حبًا شديدًا، فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه (¬٢)، فلما بلغها الماء خرجت حتى بلغت (¬٣) ثلثي الجبل، فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت (¬٤) على الجبل، فلما بلغ الماء رقبتها (¬٥)، رفعته بيديها حتى ذهب بهما الماء، فلو رحم الله منهم أحدًا رحم أم (¬٦) الصبي» (¬٧).
لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسي بن يعقوب.
(٣٦) ٤/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا موسي بن يعقوب، قال: حدثتني عمتي قريبة بنت وهب بن عبد الله بن زمعة، أن أباها قالت له أم سلمة: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ يحيي أرضًا، فيشرب (¬٨) منها كبد حري، أو يصيب منه (¬٩) عافية، إلا كتب الله له به أجرًا» (¬١٠).
لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسي بن يعقوب.
(٣٧) ٥/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد