Lewati ke konten

Kitab: Thalabatuth Thalabah · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca halaman 144

  1. كتاب الصلح

[كِتَابُ الصُّلْحِ]

(ص ل ح) : الصُّلْحُ الِاسْمُ مِنْ الْمُصَالَحَةِ أَيْ الْمُسَالَمَةِ وَهِيَ خِلَافُ الْمُخَاصَمَةِ وَقَدْ صَالَحَ فُلَانٌ فُلَانًا وَاصْطَلَحَا وَتَصَالَحَا وَاصَّالَحَا وَأَصْلَحَا بِقَطْعِ الْأَلِفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا﴾ [النساء: ١٢٨] بِضَمِّ الْيَاءِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ وَيَصَّالَحَا بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ بَعْدَهَا قِرَاءَةٌ أَيْضًا وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الصَّلَاحِ وَالصُّلُوحِ وَهُمَا مَصْدَرَانِ لِصَلَحَ وَصَلَحَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَشَرُفَ جَمِيعًا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَهُوَ ضِدُّ الْفَسَادِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: ٣٥] أَيْ خِلَافَ بَيْنِهِمَا يُقَالُ شَاقَّهُ مُشَاقَّةً وَشِقَاقًا أَيْ خَالَفَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَصِيرَ هَذَا فِي شِقٍّ وَذَاكَ فِي شِقٍّ بِالْكَسْرِ أَيْ نَاحِيَةٍ وَأَصْلُهُ النِّصْفُ فَإِنَّ الشَّيْءَ إذَا شُقَّ شِقَّيْنِ صَارَ نِصْفَيْنِ.

(ج ور) : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ أُتِيَ فِي شَيْءٍ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَقَالَ إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ تَسْلِيمُ بَعْضِ الْوَاجِبِ فِي الْأَصْلِ لَوْلَا أَنَّهُ صَلَحَ لَرَدَدْته أَيْ صَارَ حَطُّ الْبَعْضِ بِرِضَا الْخَصْمِ.

(ن ور) : وَفِي الصُّلْحِ إطْفَاءُ النَّائِرَةِ هِيَ الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ.

(ر ي ب) : وَعَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ صُولِحَتْ عَلَى ثَمَنِهَا لَمْ يُبَيَّنْ لَهَا كَمْ تَرَكَ زَوْجُهَا فَتِلْكَ الرِّيبَةُ يُرْوَى هَذَا بِرِوَايَتَيْنِ الرِّيبَةُ عَلَى وَزْنِ الْفِعْلَةِ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ الرَّيْبِ وَهُوَ الشَّكُّ أَيْ صَلَحَ فِي صِحَّتِهِ شَكٌّ وَالرُّبْيَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ عَلَى وَزْنِ الْفَعِيلَةِ مِنْ الرِّبَا عَلَى التَّصْغِيرِ أَيْ فِيهِ شُبْهَةُ الرِّبَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ التَّرِكَةِ دُيُونًا عَلَى النَّاسِ فَيَكُونُ تَمْلِيكُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَظُّهَا مِنْ النَّقْدِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَتْ فَيَكُونُ رِبًا وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْفَسَادُ لَكِنَّ فِيهِ احْتِمَالَ الْفَسَادِ فَجَعَلَهُ رِبًا مِنْ وَجْهٍ.

(ض غ ن) : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ رُدُّوا الْخُصُومَ حَتَّى يَصْطَلِحُوا فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُحْدِثُ بَيْنَهُمْ الضَّغَائِنَ أَيْ اصْرِفُوا الَّذِينَ جَاءُوا لِلتَّخَاصُمِ لِيَصْطَلِحُوا فَإِنَّ قَطْعَ الْحُكْمِ قَدْ يُظْهِرُ بَيْنَهُمْ الْأَحْقَادَ وَالضَّغَائِنَ جَمْعُ ضَغِينَةٍ وَهِيَ الْحِقْدُ وَكَذَلِكَ الضِّغْنُ.

(خ ر ج) : وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ يَتَخَارَجُ أَهْلُ الْمِيرَاثِ أَيْ يَصْطَلِحُونَ عَلَى إخْرَاجِ بَعْضِهِمْ عَنْ الْمِيرَاثِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ يُعْطُونَهُ دُونَ كَمَالِ حِصَّتِهِ مِنْهُ.

وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا فَسَأَلَتْهَا أَيْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً فَسَأَلَتْهَا إعْطَاءَ شَيْءٍ يُؤَدِّي بَدَلَ كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ إنْ شِئْت عَدَدْتهَا لِأَهْلِك عَدَّةً وَاحِدَةً، وَأَعْتَقْتُك: أَيْ نَقَدْت هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي عَلَيْك لِمَنْ كَاتَبَك بِطَرِيقِ الْبَيْعِ، وَإِعْطَاءِ الثَّمَنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَأَعْتَقْتُك بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَإِنَّمَا قَالَتْ: إنْ شِئْت لِيَجُوزَ شِرَاؤُهَا لِأَنَّ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ إنْ كَانَ بِإِذْنِهِ جَازَ، وَتَضَمَّنَ فَسْخَ الْكِتَابَةِ بِتَرَاضِيهِمَا، وَبِدُونِ رِضَاهُ لَا يَجُوزُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَبَاقِيه ظَاهِرٌ.

(ن ت ج) : وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بَغْلٍ فَجَاءَ أَحَدُهُمَا بِخَمْسَةِ رِجَالٍ

Rujukan halaman ini: طلبة الطلبة، ص 144 (SanadKitab #6039, hlm. urut 143)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.