Lewati ke konten

Kitab: Thalabatuth Thalabah · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca halaman 22

  1. كتاب الصوم

وَهَمْزَةِ الْآخِرِ أَيْ يَكْفِيكَ وَيُغْنِيكَ مِنْ قَوْلِكَ جَزَأَتْ الْإِبِلُ بِالْعُشْبِ عَنْ الْمَاءِ أَيْ اكْتَفَتْ بِهِ وَأَجْزَأَهَا الْعُشْبُ أَيْ كَفَاهَا وَأَغْنَاهَا فَأَمَّا بِضَمِّ الْيَاءِ وَآخِرُهُ بِالْيَاءِ فَغَيْرُ ثَابِتٍ عَلَى الْأَصْلِ إلَّا عَلَى وَجْهِ تَلْيِينِ الْمَهْمُوزِ لِلتَّخْفِيفِ.

(ر م ض) : وَرَمَضَانُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْإِرْمَاضِ أَيْ الْإِحْرَاقِ وَقَدْ رَمِضَ يَرْمَضُ رَمَضًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ احْتَرَقَ وَأَرْمَضَهُ غَيْرُهُ وَالرَّمْضَاءُ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ وَفِي الْمَثَلِ كَالْمُسْتَغِيثِ مِنْ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ يُضْرَبُ لِمَنْ اسْتَغَاثَ مِنْ ظَالِمٍ إلَى مَنْ هُوَ أَظْلَمُ مِنْهُ أَوْ نَفَرَ مِنْ أَمْرٍ شَدِيدٍ إلَى أَمْرٍ أَشَدَّ مِنْهُ وَسُمِّيَ هَذَا الشَّهْرُ بِهِ لِأَنَّهُ يَحْرِقُ الذُّنُوبَ أَيْ يَمْحُوهَا وَفِي اشْتِقَاقِهِ وُجُوهٌ أُخَرُ نَذْكُرهَا تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ أَحَدُهَا أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ سِكِّينٌ رَمِيضٌ أَيْ حَادٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَعَوْلٍ وَقَدْ رَمَضْتُهُ أَرْمِضُهُ رَمْضًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ حَدَّدْتُهُ سُمِّيَ بِهِ الشَّهْرُ لِأَنَّهُ يُهَيِّجُ الْقُلُوبَ وَالنُّفُوسَ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنْ الْخَيْرَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَتَيْتُ فُلَانًا فَلَمْ أُصِبْهُ فَرَمَضْتُهُ تَرْمِيضًا وَهُوَ أَنْ تَنْتَظِرَ شَيْئًا سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَنْتَظِرُونَ الْكَرَامَاتِ فِيهِ وَيَتَوَقَّعُونَ الْمَثُوبَاتِ وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَمِضْتُ الظَّبْيَ إذْ اتَّبَعْتَهُ وَسُقْتَهُ فِي الرَّمَلِ الَّذِي اشْتَدَّ حَرُّهُ لِتَرْمَضَ قَوَائِمُهُ فَتَتَفَسَّخَ فَيَقِفَ فَتَأْخُذَهُ سُمِّيَ بِهِ الشَّهْرُ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُؤْمَرُ بِالصَّوْمِ وَالْقِيَامِ فَيَجُوعُ وَيَعْطَشُ بِالنَّهَارِ وَيَتْعَبُ وَيَسْهَرُ بِاللَّيْلِ فَيَعْجِزُ فَيَقِفُ عَنْ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَطَلَبِ اللَّذَّاتِ فَيَخْلُصُ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِذَلِكَ قَالَ «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» فَإِنَّ الصِّيَامَ يَخْلُصُ لِي كَمَا يَخْلُصُ ذَلِكَ الظَّبْيُ لِلصَّائِدِ إذَا انْقَطَعَ سَعْيُهُ وَظَهَرَ عَجْزُهُ.

(ر غ م) : وَقَوْلُهُ ﵇ «رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ» أَيْ لَصِقَ بِالرَّغَامِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ التُّرَابُ وَالرَّمْلُ اللِّينُ وَهُوَ دُعَاءُ سُوءٍ كَأَنَّهُ قَالَ كَبَّهُ اللَّهُ وَأَذَلَّهُ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ» قِيلَ مَعْنَاهُ أَهْلَكَهُ اللَّهُ مِنْ قَوْلِكَ بَعِدَ يَبْعَدُ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ هَلَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ [هود: ٩٥] وَقِيلَ مَعْنَاهُ بَعَدَهُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَكَرَامَتِهِ مِنْ الْبُعْدِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْقُرْبِ وَقَدْ بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ حَدِّ شَرُفَ فَإِنْ قَالُوا كَيْفَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ دُعَاءَ السُّوءِ وَقَدْ أُرْسِلَ رَحْمَةً لِلْعَالَمَيْنِ وَكَانَ يَدْعُو لِعُصَاةِ أُمَّتِهِ فِي جَمِيعِ مُدَّتِهِ وَيُبَشِّرُ أَهْلَ الْكَبَائِرِ بِشَفَاعَتِهِ قُلْنَا عَنْهُ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا يَشْتَمِلُ الرِّوَايَتَيْنِ وَالثَّانِي يَخُصُّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُوَافَقَةً لِجِبْرِيلَ ﵇ فِي الْحَالِ وَقَدْ تَدَارَكَ ذَلِكَ بِمَا كَانَ دَعَا قَبْلَ ذَلِكَ رَبَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ مِثْلَ هَذَا الدُّعَاءِ فِي أَهْلِهِ بِالْخَيْرِ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ إنِّي عَاهَدْتُ رَبِّي وَقُلْتُ يَا رَبِّ إنِّي بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مُسْلِمٍ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فِي حَالِ غَضَبِي فَاجْعَلْ ذَلِكَ رَحْمَةً لَهُ وَكَرَامَةً فَأَجَابَنِي إلَى ذَلِكَ وَأَمَّا الْجَوَابُ الثَّانِي فِي الرِّوَايَةِ

Rujukan halaman ini: طلبة الطلبة، ص 22 (SanadKitab #6039, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.