Lewati ke konten

Kitab: Thalabatuth Thalabah · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca halaman 40

  1. كتاب النكاح

فَإِنَّ الصَّحْفَةَ الَّتِي تُشْبِعُ الْخَمْسَةَ وَنَحْوَهُمْ وَالْقَصْعَةَ الَّتِي تُشْبِعُ الْعَشَرَةَ وَمَعْنَاهُ لِتَصْرِفَ حَظَّ صَاحِبَتِهَا إلَى نَفْسِهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ رَازِقُهَا أَيْ هُوَ الَّذِي رَزَقَ أُخْتَهَا فَلْتَسْأَلْ هِيَ رَبَّهَا تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَهَا مِثْلَ مَا رَزَقَ صَاحِبَتَهَا وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ لَأَمْنَعَنَّ النِّسَاءَ فُرُوجَهُنَّ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ أَيْ تَمْلِيكَ فُرُوجِهِنَّ بِالتَّزْوِيجِ وَالْأَكْفَاءُ جَمْعُ كُفُؤٍ بِتَسْكِينِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَهَمْزِ الْآخِرِ وَبِتَسْكِينِ الْفَاءِ وَآخِرُهُ بِالْوَاوِ وَهُوَ النَّظِيرُ وَالْمُسَاوِي.

(أم ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صِمَاتُهَا وَالثَّيِّبُ تُشَاوَرُ» فَالِاسْتِيمَارُ الِاسْتِئْذَانُ وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْ الْأَمْرِ فَهُوَ طَلَبُ أَمْرِهَا وَسُؤَالُ أَمْرِهَا بِذَلِكَ وَالصَّمْتُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالصُّمَاتُ بِضَمِّ الصَّادِ وَالصُّمُوتُ بِالْوَاوِ كُلُّهَا السُّكُوتُ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالثَّيِّبُ تُشَاوَرُ الْمُشَاوَرَةُ وَالتَّشَاوُرُ وَالِاسْتِشَارَةُ طَلَبُ الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْمُ الْمَشُورَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الشِّينِ هِيَ اللُّغَةُ الصَّحِيحَةُ الْفَصِيحَةُ وَالْمَشُورَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَسْكِينِ الشِّينِ وَفَتْحِ الْوَاوِ لُغَةٌ فِيهَا ثُمَّ الْبِكْرُ هِيَ الَّتِي يَكُونُ وَاطِئُهَا مُبْتَدِئًا لَهَا مِنْ الْبُكْرَةِ وَالْبَاكُورَةِ وَالْبُكُورِ وَالتَّبْكِيرِ وَالثَّيِّبُ الَّتِي يَكُونُ وَاطِئُهَا رَاجِعًا إلَيْهَا مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٢٥] أَيْ مَرْجِعًا لَهُمْ «الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا» أَيْ يُبِينُ وَإِعْرَابُ الْكَلِمَةِ مِنْ ذَلِكَ هُوَ بَيَانٌ عَنْ حَالِهَا وَقَالَ النَّخَعِيُّ الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا فَلَعَلَّ بِهَا دَاءً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهَا قَوْلُهُ دَاءً مَنْصُوبٌ بِلَعَلَّ لِأَنَّهُ اسْمُهُ فَيَنْتَصِبُ بِهِ وَإِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ [يوسف: ٧٨] ﴿إنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾ [المزمل: ١٢] ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ [البقرة: ٢٤٨] وَقَالُوا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ عَسَى يَكُونُ مِيلُهَا إلَى رَجُلٍ آخَرَ فَلَا تَأْلَفُ هَذَا وَقَالُوا بَلْ مَعْنَاهُ عَسَى يَكُونُ لَهَا فِي الْفَرْجِ عِلَّةٌ كَالْقَرْنِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ وَهُوَ الْعَفَلَةُ الَّتِي تَكُونُ لِلنِّسَاءِ كَالْأُدْرَةِ لِلرِّجَالِ فَلَا يَمْكُثُ مَعَهَا الزَّوْجُ عَلَى ذَلِكَ وَهِيَ أَعْلَمُ بِحَالِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِيمَارِهَا لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا وَتُخْبِرَ عَنْ شَأْنِهَا.

(ق س م) : وَقَوْلُهُ لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ وَلِلْحُرَّةِ الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ الْقَسْمُ بِفَتْحِ الْقَافِ الْمَصْدَرُ وَالْقِسْمُ بِكَسْرِ الْقَافِ الْحَظُّ وَقَدْ قَسَمَ الشَّيْءَ يَقْسِمُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَأَرَادَ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ يَكُونُ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ وَعِنْدَ الْأَمَةِ لَيْلَةً.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَحِلُّ الرَّجُلُ نِكَاحَ امْرَأَةِ أَبِيهِ، فَإِذَا مَاتَ أَبُوهُ وَرِثَ نِكَاحَهَا عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٢٢] فَأَمَّا قَوْلُهُ: كَانَ بَعْضُ الْعَرَبِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ الْأَنْصَارُ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ، وَلِيُّ الرَّجُلِ أَحَقُّ بِالْمَرْأَةِ مِنْ وَلِيِّهَا، فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا وَجْهُ وِرَاثَةِ النِّكَاحِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ كَانَ ابْنُهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ ابْنُ أَخِيهِ أَحَقَّ

Rujukan halaman ini: طلبة الطلبة، ص 40 (SanadKitab #6039, hlm. urut 39)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.