Lewati ke konten

Kitab: Thalabatuth Thalabah · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca halaman 67

  1. كتاب الأيمان

قَالَ ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧] .

(ك ف ر) : وَقَوْلُهُ الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ يَمِينٌ تُكَفَّرُ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ تَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحِنْثِ وَهِيَ تَكُونُ عَلَى فِعْلٍ فِي الْمُؤْتَنَفِ أَيْ الْمُسْتَقْبَلِ وَالِايتِنَافُ الِابْتِدَاءُ وَالِاسْتِينَافُ كَذَلِكَ وَاللَّغْوُ فِي الْأَيْمَانِ مَا يُلْغَى أَيْ يَبْطُلُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ حُكْمٍ وَيُقَالُ لِمَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ فِي دِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَغْوٌ قَالَ الشَّاعِرُ

أَوْ مِائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلَادُهَا ... لَغْوًا وَعُرْضُ الْمِائَةِ الْجَلْمَدُ

وَالْجَلْمَدُ الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ الْعَظِيمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهِ عَلَى مَا عُرِفَ وَيَمِينُ الْفَوْرِ مَا يَقَعُ عَلَى الْحَالِ أُخِذَ مِنْ فَوْرِ الْقِدْرِ وَفَوَرَانِهَا أَيْ غَلَيَانِهَا وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الَّتِي تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ أَيْ تَمْقُلُ وَالْغَمْسُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.

(ب ل ق ع) : «وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ» وَهِيَ جَمْعُ بَلْقَعٍ وَهِيَ الْقَفْرُ وَهُوَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا وَلَا مَاءَ يَعْنِي أَنَّهَا تُخَرِّبُ الدِّيَارَ بِالْمَوْتِ وَالْجَلَاءِ.

(خ ل ق) : ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الْخَلَاقُ النَّصِيبُ الصَّالِحُ.

(ي م ن) : وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ أَيْ الْكَاذِبَةُ وَقَدْ فَجَرَ فُجُورًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ كَذَبَ وَمَعْنَاهَا الْمَفْجُورُ فِيهَا أَيْ كَذَبَ فِيهَا حَالِفُهَا فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أَيْ مَرْضِيَّةٍ وقَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] أَيْ مَدْفُوقٍ وَقَالَ الرَّاجِزُ

اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إنْ كَانَ فَجَرَ

أَيْ كَذَبَ وَيُقَالُ فَاجِرَةٌ أَيْ ذَاتُ فُجُورٍ وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أَيْ ذَاتِ رِضًى وَهَذَا عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ يَأْبَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْوَضْعِ.

(ع ق د) : وَيُنْشِدُونَ فِي جَعْلِ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] بِمَعْنَى الْعَزْمِ قَوْلَ الْقَائِلِ

خَطَرَاتُ الْهَوَى تَرُوحُ وَتَغْدُو ... وَلِقَلْبِ الْمُحِبِّ حَلٌّ وَعَقْدُ

الْخَطَرَاتُ جَمْعُ خَطْرَةٍ وَهِيَ مِنْ خَطَرَ الشَّيْءُ فِي قَلْبِهِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ تَحَرَّكَ وَالْهَوَى الْحُبُّ وَتَرُوحُ وَتَغْدُو أَيْ يَقَعُ ذَلِكَ مَسَاءً وَصَبَاحًا وَلِقَلْبِ الْمُحِبِّ حَلٌّ وَعَقْدٌ أَيْ نَقْضٌ وَإِبْرَامٌ فِيمَا يَعْزِمُ عَلَيْهِ وَيُنْشِدُونَ قَوْلَ الْقَائِلِ

عَقَدْتُ عَلَى قَلْبِي بِأَنْ يَكْتُمَ الْهَوَى ... فَضَجَّ وَنَادَى أَنَّنِي غَيْرُ فَاعِلِ

عَقَدْتُ عَلَى قَلْبِي أَيْ أَلْزَمْتُهُ وَعَزَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْفِيَ هَوَايَ فَضَجَّ أَيْ جَزِعَ وَصَاحَ وَهُوَ مَغْلُوبٌ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَنَادَى أَنَّنِي بِفَتْحِ الْأَلِفِ غَيْرُ فَاعِلٍ وَيَجُوزُ بِكَسْرِ الْأَلِفِ فَالْفَتْحُ لِوُقُوعِ فِعْلِ النِّدَاءِ عَلَيْهِ وَالْكَسْرُ لِلِاسْتِئْنَافِ أَوْ إضْمَارِ الْقَوْلِ أَوْ جَعْلِ النِّدَاءِ بِمَعْنَى الْقَوْلِ أَيْ نَادَى وَقَالَ إنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران: ٣٩] قِرَاءَةُ عَامَّةِ الْقُرَّاءِ بِالْفَتْحِ وَفِي قِرَاءَةِ حَمْزَةَ إنَّ اللَّهَ بِالْكَسْرِ وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْتُهُ.

(ش هـ د) : وَلَوْ قَالَ أَشْهَدُ أَوْ أُقْسِمُ أَوْ قَالَ أَحْلِفُ أَوْ قَالَ أَعْزِمُ كَانَ يَمِينًا عِنْدَ أَصْحَابِنَا ﵏ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ أَوْ لَا قَرَنَهُ بِاسْمِ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: طلبة الطلبة، ص 67 (SanadKitab #6039, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.