فإن هذه الأمكنة جعلها الله يذكر فيها اسمه، ويتعبد فيها له، وينسك، حتى صارت أعلامًا، وفرض على الخلق قصدها، وإتيانها، فلا يجوز أن يجعل المكان شَعِيرَة لله، وعلمًا له، ويكون الخلق مخيرين بين قصده، والإعراض عنه؛ لأن الإعراض عنه مخالف لتعظيمه، وتعظيم الشعائر واجب، لقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]، والتقوى واجبة على الخلق، وقد أمر الله بها، ووصى بها في غير موضع، وذم من لا يتقي الله، ومن استغنى عن تقواه توعده، ولذا كان ترك الحج بالكلية ترك لتعظيم الأماكن، التي شَرَّفَهَا الله، وترك تعظيمها من فجور القلوب بمفهوم الآية" (¬١).
Kitab: Al-Qawa'idu fi Tauhidil 'Ibadah · Pengarang: محمد بن عبد الله باجسير
Baca Juz 2, halaman 1025
Rujukan halaman ini: القواعد في توحيد العبادة، ج 2، ص 1025 (SanadKitab #604, hlm. urut 1012)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.