Lewati ke konten

Kitab: Al-Qawa'idu fi Tauhidil 'Ibadah · Pengarang: محمد بن عبد الله باجسير

Baca Juz 2, halaman 1057

  1. الباب الثاني القواعد المتعلقة بما يضاد توحيد العبادة
  2. الفصل الرابع القواعد المتعلقة بإبطال الشرك وحقيقة المشركين
  3. المبحث الثالث قاعدة المشركون الأولون يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشركو زماننا شركهم دائم في الشدة والرخاء
  4. المسألة الثانية: أدلة القاعدة

بيَّن سبحانه في هذه الآية حال المشركين في ركوب البحر؛ لأنَّهم يخلصون لله الدعاء، ويفردونه بالعبادة؛ لأنَّهم يعلمون أنهم في شدة وكرب لا يقدر على كشف ذلك إلا فاطر السموات والأرضين، فخصوه بالعبادة والدعاء، وتركوا جميع الالهة من الأصنام والأنداد فلم يلتفتوا إليها، وكأنها لم تكن.

يقول الإمام الطبري: "فإذا ركب هؤلاء المشركون السفينة في البحر فخافوا الغرو، والهلاك فيه دعوا الله مخلصين له الدين، يقول: أخلصوا لله عند الشدة التي نزلت بهم التوحيد، وأفردوا له الطاعة، وأذعنوا له بالعبودة، ولم يستغيثوا بآلهتهم وأندادهم، ولكن بالله الذي خلقهم، فلما نجاهم إلى البرِّ، يقول: فلما خلصهم مما كانوا فيه، وسلمهم فصاروا إلى البر إذا هم يجعلون مع الله شريكًا في عبادتهم، ويدعون الالهة والأوثان معه أربابًا" (¬١).

ويقول الإمام البغوي: "هذا إخبار عن عنادهم وأنهم عند الشدائد يقرون أن القادر على كشفها هو الله ﷿ وحده فإذا زالت عادوا إلى كفرهم. قال عكرمة: كان أهل الجاهلية إذا ركبوا البحر حملوا معهم الأصنام، فإذا اشتدت بهم الريح ألقوها في البحر، وقالوا: يا رب يا رب" (¬٢).

ويؤيده قول قتادة في الآية: "إن الكافر يعرض عن معبوده في وقت البلاء، ويقبل على الله تعالى كما أخبر الله ﷿ عنهم فقال: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، والمؤمن لا يعرض عن الله في السراء والضراء والشدة والرخاء" (¬٣).

Rujukan halaman ini: القواعد في توحيد العبادة، ج 2، ص 1057 (SanadKitab #604, hlm. urut 1042)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.