Lewati ke konten

Kitab: Al-Qawa'idu fi Tauhidil 'Ibadah · Pengarang: محمد بن عبد الله باجسير

Baca Juz 1, halaman 201

  1. الباب الأول القواعد المتعلقة بتوحيد العبادة
  2. الفصل الأول القواعد العامة في توحيد العبادة
  3. المبحث الخامس قاعدة ليس في الشريعة بقعة تقصد للعبادة لذاتها إلا المساجد ومشاعر الحج
  4. المسألة الرابعة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

آثاره، والوقوف في مواقفه، في حج وغيره، هو من أعظم مواطن التبرك التي تكون ذريعة إلى الخير، وصلة إلى الرشد، وقد كان الصحابة ﵃ يبالغون في مثل هذا، ويتنافسون فيه، حتى كان عبد الله بن عمر إذا وصل إلى السباطة التي بال فيها رسول الله ﷺ قائمًا فعل كفعله وبال قائمًا" (¬١).

وهذا كما سبق خلاف ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من السلف.

لكن هناك فرقًا بين التأسي به في مجرد أفعاله ﷺ التي لم يقصد بها العبادة، -كما هو الواقع من فعل ابن عمر- وبين تلمس البركة واعتقادها في آثاره ﷺ المكانية، فيعتقد أن في نفس المكان وذات الموضع بركة تلتمس بسببه ﷺ، فهذا الثاني مما لا خلاف فيه بين السلف، وهو من أسباب حدوث الشرك في الأمة، إذ هو ما كانت اليهود والنصارى تفعله مع قبور أنبيائها.

يقول الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان: "فالجاهلية هي التي تعظم آثار أنبيائها، ولهذا يقول عمر ﵁ لما رأى الناس يذهبون إلى شجرة البيعة: (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم تتبعوا آثار أنبيائهم) ثم أمر بقطع الشجرة، وهذه الأماكن لم يقصدها النبي ﷺ للتشريع، أما الأماكن التي قصدها النبي ﷺ للتشريع، مثل صلاته عند مقام إبراهيم، عملًا بقوله تعالى: ﴿مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فإنَّها تشرع الصلاة فها اقتداء بالنبي ﷺ، أما جلوسه في غار حراء، وفي غار ثور، أو جلوسه في الطريق بين مكة والمدينة للاستراحة، فهذا لم يفعله من أجل التشريع، وإنما فعله اتفاقًا وللحاجة، فيجب أن يفرق بين هذا وهذا، فالأماكن التي لم يقصدها للتشريع، وإنما مرّ بها أو جلس فيها

Rujukan halaman ini: القواعد في توحيد العبادة، ج 1، ص 201 (SanadKitab #604, hlm. urut 202)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.