وجاء في تفسير ابن سعدي كذلك: "وقوله: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾؛ أي: الخير كله منك، ولا يأتي بالحسنات والخيرات إلا الله، وأما الشر فإنَّه لا يضاف إلى الله تعالى لا وصفًا ولا اسمًا ولا فعلًا" (¬١).
وجاء في صلاة رسول الله ﷺ بالليل قوله: "لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك ... ") (¬٢).
يقول الصنعاني (¬٣): "ومعنى "الخير كله في يديك": الإقرار بأن كل خير واصل إلى العباد ومرجو وصوله فهو في يديه تعالى" (¬٤).
ولا شك أن وصول البركة للعباد، وحصولها لهم في أمور دينهم ودنياهم، من أعظم الخير والنعم والفضل، وهذا لا يملكه إلا الله ﵎، يعطيه من يشاء من خلقه، ويصرفه عمن يشاء.
* المسألة الرابعة * أقوال أهل العلم في اعتماد القاعدة
فيما يلي أذكر ما وقفت عليه من أقوال لأهل العلم في تقرير معنى القاعدة؛ إما بلفظها أو بمعناها: