Lewati ke konten

Kitab: Al-Qawa'idu fi Tauhidil 'Ibadah · Pengarang: محمد بن عبد الله باجسير

Baca Juz 1, halaman 366

  1. الباب الأول القواعد المتعلقة بتوحيد العبادة
  2. الفصل الثاني القواعد المتعلقة بحقيقة العبادة وضابطها
  3. المبحث الثاني قاعدة مناط العبادة غاية الحب مع غاية الذل ولا تنفع عبادة بواحد دون الآخر
  4. المسألة الخامسة فوائد القاعدة وتطبيقاتها

العارفون بالله حقًا لا يناجونه بمثل هذه الكلمة الخيالية، بل يعبدونه طمعًا في جنته، وكيف لا وفيها أعلى ما تسمو إليه النفس المؤمنة، وهو النظر إليه سبحانه، ورهبة من ناره، ولما لا، وذلك يستلزم حرمانهم من ذلك، ولهذا قال تعالى بعد أن ذكر نخبه من الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠]؛ ولذلك كان نبينا محمد ﷺ أخشى الناس لله كما ثبت في غير ما حديث صحيح عنه. هذه كلمة سريعة حول تلك الجملة العدوية، التي افتتن بها كثير من الخاصة فضلًا عن العامة، وهي في الواقع ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾ [النور: ٣٩] " (¬١).

خامسًا: وكان من آثار هذه العقيدة: أن ترك أصحابها دعاء الله تعالى؛ فلا يسألونه الجنة، ولا يستعيذون به من النار، بل يعبدونه لذاته، وما يستحقه من الكمال والجلال، ولا شك أن هذا غلط مخالف لهدي النبي ﷺ الثابت عنه، وهدي أصحابه ﵃ بل مخالف لهدي جميع الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم-، كما حكى الله ﷿ عنهم ذلك بقوله: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠] وكما قال عز من قائل: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (٥٧)﴾ [الإسراء: ٥٧]، فأخبر سبحانه بأنهم كانوا يعبدونه بالرغب والرهب، وأنهم كانوا يرجون رحمته وجنته سبحانه، ويخافون من عذابه وناره وأليم عقابه.

فحال نبينا محمد ﷺ، أنه كان دائم الدعاء والخضوع لربه ﵎، يدعوه، ويسأله الجنة، ويستعيذ به من النار، خلافًا لما عليه من

Rujukan halaman ini: القواعد في توحيد العبادة، ج 1، ص 366 (SanadKitab #604, hlm. urut 365)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.