ما أمر النبي ﷺ بالاستقامة عليه واتباعه، ومن تلك النصوص:
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢]، وقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [الجاثية: ١٨]، وقال عن نبيه ﵇: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)﴾ [الأحقاف: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٣].
وكلمة الاستقامة كلمة جامعة في كل ما يتعلق بالعقائد والأقوال والأعمال؛ سواء كان مختصًا به، أو كان متعلقًا بتبليغ الوحي وبيان الشرائع (¬١).
فيدخل في ذلك: جميع ما أمره به، وجميع ما نهاه عنه؛ لأنه قد أمره بتجنب ما نهاه عنه، كما أمره بفعل ما تعبده بفعله (¬٢).
والواجب على الخلق كلهم اتباع محمد ﷺ، فلا يعبدون إلا الله، ويعبدونه بشريعة محمد ﷺ لا بغيرها (¬٣).
يقول الإمام ابن القيم في معنى الآية: "فقسم الأمر بين الشريعة التي جعله هو سبحانه عليها، وأوحى إليه العمل بها، وأمر الأمة بها، وبين اتباع أهواء الذين لا يعلمون؛ فأمر بالأول، ونهى عن الثاني" (¬٤).
ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في قوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾: "أمرني ربي ﷾، فدل على أن العبادات توقيفية، لا يصلح منها شيء إلا بأمر الله ﷾" (¬٥).
ثانيًا: حديث عائشة -رضى الله عنها- قالت: قال رسول ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ