اسم فاعل، وقيل: بمعنى مفعولة؛ أي: (مُشْعرٌ بها)، ثم إن مادة (شعر) تتضمن أصلين: أحدهما الثَبَات، والآخر عِلْم وعَلَم (¬١).
فمن الأول: (الشَّعْر) وجمعه أَشْعار والواحدة (شعرة)، ورجل أشعر: طويل شعر الجسد، ومن الثاني: قولهم شعرت بالشيء إذا علمته وفطنت له، وليت شعري؛ أي: ليتني علمت، ومنه سمي الشاعر؛ لأنه يفطن لما لا يفطن له غيره (¬٢)، ومنه الشِّعار: الذي يتنادَى به القومُ في الحرب ليَعرِف بعضُهم بعضًا، ومشاعر الحج: مواضع المناسك، سميت بذلك، لأنَّها ظاهرة للحواس (¬٣).
فالشعائر إذًا كل ما جعل علمًا على شيء، أو كان علامة على أمر بحيث يكون ظاهرًا للحواس (¬٤).
وأما معنى الشعائر في الشرع فقد اختصت بعدة أمور بيَّنها أهل العلم في ثنايا كلامهم في بيان معنى الشعائر التي أمر الله بتعظيمها:
فجاء عن ابن عباس ﵄ بأن الشعائر هي الهدي والبدن، قال وتعظيمها يكون باستحسانها، واستسمانها، وقيل: هي الجمار، وقيل: هي الصفا والمروة، وقيل: هي الركن والبيت، وقيل: الوقوف بعرفة