وقال شيخ الإسلام ابن تيْميَّة: «وعليٌّ ومن معه أولى بالحق من معاوية وأصحابه، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: تمرق مارقة على حين فُرْقةٍ من المسلمين، تقتلهم أولى الطائفتين بالحق (¬١)، فدلَّ هذا الحديث على أن عليَّاً أولى بالحق ممن قاتله؛ فإنه هو الذي قتل الخوارج لما افترق المسلمون» (¬٢).
وقال الذهبيُّ: «ولا نرتاب أنَّ عليَّاً أفضل ممن حاربه، وأنه أولى بالحق ﵁» (¬٣).
وقال ابنُ كثيرٍ: «كان عليٌّ وأصحابه أدنى الطائفتين إلى الحق من أصحاب معاوية، وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم، كما ثبت في صحيح مسلم (¬٤) من حديث أبى سعيد الخدري قال: حدثني من هو خير مني - يعني أبا قتادة- أن رسول الله ﷺ قال لعمَّار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية» (¬٥).
وقال أيضاً: «وهذا مقتل عمَّار بن ياسر ﵁ مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، قتله أهل الشام، وبان بذلك وظهر سرُّ ما أخبر به الرسول ﷺ من أنه تقتله الفئة الباغية، وبان بذلك أنَّ عليَّاً محقٌّ، وأن معاوية باغٍ، وما في ذلك من دلائل النبوة» (¬٦).