فكانت نبوة النبي ﷺ نبوة ورحمة، وكانت خلافة الخلفاء الراشدين خلافة نبوة ورحمة، وكانت إمارة معاوية ملكا ورحمة، وبعده وقع ملك عضوض» (¬١).
وقال في موضع آخر: «واتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك؛ كان ملكه ملكا ورحمة، كما جاء في الحديث: يكون الملك نبوة ورحمة، ثم تكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملك ورحمة، ثم ملك وجبرية، ثم ملك عضوض.
وكان في ملكه من الرحمة والحلم ونفع المسلمين ما يُعلم أنه كان خيرا من ملك غيره، وأما من قبله فكانوا خلفاء نبوة» (¬٢).
وقال الذهبي: «ومعاوية من خيار الملوك الذين غلب عدلهم على ظلمهم» (¬٣).
وقال ابن كثير: «فأيام معاوية أول الملك، فهو أول ملوك الإسلام وخيارهم» (¬٤).
وقال أيضاً: «والسنة أن يقال لمعاوية: ملك، ولا يقال له: خليفة، لحديث سفينة» (¬٥).
وقد رُوي عن معاوية ﵁ نفسه أنه كان يقول: «أنا أول الملوك» (¬٦).