- أبو مِخنف لوط بن يحيى:
ضعَّفه عامة أهل الجرح والتعديل (¬١)، وقال عنه الذهبيُّ: «أخباريٌّ تالفٌ، لا يُوثقُ به» (¬٢)، ثم قال عنه في موطن آخر: «صاحب تصانيف وتواريخ، .... ، وهو من بابة سيف بن عمر التميمي صاحب «الردَّة»، وعبد الله بن عياش المنتوف، وعوانة بن الحكم» (¬٣).
- محمد بن إسحاق بن يسار المدني:
قال عنه الدارقطني: «لا يُحتجُّ به، وإنما يُعتبر به» (¬٤).
وقال عنه الذهبي: «كان في العلم بحراً عجَّاجاً، لكنه ليس بالمجوِّد كما ينبغي» (¬٥)، وقال: «قد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحدٍ من العلماء» (¬٦).
ومع هذا فهو يثني عليه في علم المغازي والسير؛ فيقول: «قد كان في المغازي علَّامةً» (¬٧).
وقال أيضاً عنه: «له ارتفاعٌ بحسبه، ولا سيَّما في السير، وأما في أحاديث الأحكام: فينحطُّ حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذَّ فيه، فإنه يُعدُّ مُنكَراً، هذا الذي عندي في حاله، والله أعلم» (¬٨).
وقد سبقه إلى ذلك: الإمام أحمد، حيث قال -وذكر محمد بن إسحاق-: «أما في المغازي وأشباهه: فيكتب، وأما في الحلال والحرام: فيحتاج إلى مثل هذا، ومدَّ يده وضم أصابعه» (¬٩).
وقال العباس بن محمد: سمعتُ أحمد بن حنبل، وقيل، له: ما تقول في موسى بن عبيدة؟ وفي محمد بن إسحاق؟ فقال: «أما محمد بن إسحاق: فهو رجل يكتب هذه الأحاديث، كأنه يعني المغازي وما أشبهها، أما موسى بن عُبيدة: فلم يكن به بأس» (¬١٠).