باستثناء رواية ليس فيها كبير تفصيل؛ وهي:
عن مسافع بن شيبة قال: «لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم، فأخذ بخطام راحلته فأناخ به، ثم سارَّه حسين طويلا وانصرف، فزجر معاوية راحلته، فقال له يزيد: لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك، قال: دعه، فلعله يطلبها من غيري فلا يسوغه فيقتله» (¬١).
فهذه الرواية -مع صغر ما فيها- تبين أن ثمَّة حوار دار بين الحسين ومعاوية حول الخلافة من بعده، وأن معاوية علم أن هناك من يُمني الحسين بالخلافة بعد معاوية، لكنَّ معاوية يعلم أن هؤلاء لن ينصروا حسينا، بل قد يكونون سببا لقتله (¬٢)، وقد وقع بالفعل للحسين ﵁ بعد ذلك ما توقَّعه معاوية.