وسمعته يقول: إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال» (¬١).
- وكتب مرة أخرى إلى عائشة أم المؤمنين: «أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه، ولا تكثري عليَّ، فكتبت عائشة إلى معاوية: سلام عليك. أما بعد: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من التمس رضاء الله بسخط الناس؛ كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله؛ وكله الله إلى الناس، والسلام عليك» (¬٢).
ومن حرصه أيضا على السنة: أنه كان يحذر من التحديث عن رسول الله ﷺ بما لا يُعرف، فعن عبد الله بن عامر اليحصبي، قال: سمعت معاوية يقول: «إياكم وأحاديث رسول الله ﷺ؛ إلا حديثاً كان في عهد عمر، فإن عمر كان يخيف الناس في الله ﷿» (¬٣).
وكان إذا صنع شيئا عن اجتهاد منه، ثم جاءه نصٌّ عن النبي ﷺ؛ تراجع عن فعله، وقدَّم كلام رسول الله ﷺ، ومن ذلك:
- أنه «كان بينه وبين أهل الروم عهد، وكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم، فإذا رجل على دابة أو على فرس، وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر، وإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله معاوية عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان بينه وبين قوم عهد؛ فلا يحلن عهدا، ولا يشدنه حتى يمضي أمده، أو ينبذ إليهم على سواء.