وقال ابن كثير: «فيه الحكم بإسلام الطائفتين: أهل الشام، وأهل العراق، لا كما يزعمه فرقة الرافضة، أهل الجهل والجور، من تكفيرهم أهل الشام» (¬١).
ويتأكَّدُ هذا المعنى بالحديث القادم:
جـ- حديث النبي ﷺ عن حفيده الحسن بن علي: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» (¬٢).
فهذا تأكيد على إسلام معاوية ومن معه، وأنه لا يخرجهم ما صدر منهم عن دائرة الإسلام والإيمان.
قال الحافظ ابن حجر: «وفيه رد على الخوارج الذين كانوا يكفرون عليَّاً ومن معه، ومعاوية ومن معه، بشهادة النبي ﷺ للطائفتين بأنهم من المسلمين، ومِن ثَمَّ كان سفيان بن عيينة يقول عقب هذا الحديث: قوله: من المسلمين يُعجبنا جدا» (¬٣).
د- عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النبي ﷺ، فسمعته يقول: «إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة»، قال: ثم تكلم بكلام خفي عليَّ، قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلهم من قريش» (¬٤).
وفي لفظ آخر للحديث: «لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة» (¬٥).