وعن رباح بن الجراح الموصلي قال: «سمعت رجلا يسأل المعافى بن عمران، فقال: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان؟ فرأيته غضب غضبا شديدا، وقال: لا يُقاس بأصحاب محمد ﷺ أحد, معاوية ﵁ كاتبه، وصاحبه، وصهره، وأمينه على وحي الله ﷿» (¬١).
وقال أبو بكر المرُّوذي: «قلت لأبي عبد الله -يعني: الإمام أحمد-: أيهما أفضل: معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: معاوية أفضل، لسنا نقيس بأصحاب رسول الله ﷺ أحدا. قال النبي ﷺ: خير الناس قرني الذين بعثت فيهم» (¬٢).
وعن أبي هريرة المكتب حباب قال: «كنا عند الأعمش، فذكروا عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: يا أبا محمد، يعني في حلمه؟ قال: لا والله، ألا بل في عدله» (¬٣).
وسيرد بعد قليل -إن شاء الله- كيف أنَّ عمر بن عبد العزيز نفسه أدَّب من وقع في معاوية ﵁.