وعن أبي الحسن المدائني: «أن أبا سفيان نظر يوماً إلى معاوية وهو غلام، فقال لهند: إنَّ ابني هذا لعظيم الرأس، وإنَّه لخليقٌ أن يسود قومه. فقالت هند: قومه فقط؟! ثَكلْتُه إن لم يَسُدْ العرب قاطبة» (¬١).
وكانت هند تداعبه وهو صغيرٌ بتلك الكلمات:
إن بُنيَّ مُعْرِقٌ كريمْ ... مُحبَّبٌ في أهله حليمْ
ليس بفحَّاشٍ ولا لئيمْ ... ولا بطُخرورٍ ولا سؤومْ
صخرُ بني فهرٍ به زعيمْ ... لا يُخلفُ الظنَّ ولا يَخيمْ (¬٢)
صِفَتُه الخَلْقية:
كان معاوية ﵁ أبيضَ جميلاً، طويلاً، مَهيباً، إذا ضحك انقلبت شفته العليَّاً، أبيض الرأس واللحية، وكان يخضب بالصفرة، كأن لحيته الذهب (¬٣).
وقد أصابته لَقْوةٌ (¬٤) في آخر عمره، فكان يستر وجهه، ويقول: «رحم الله عبداً دعا لي بالعافية، فقد رُميت في أحسني وما يبدو مني» (¬٥).
Rujukan halaman ini:فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، ص 29 (SanadKitab #609, hlm. urut 29)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.