وبعضهم ينقل أنه أسلم قبل ذلك -كما سيأتي- لكنه لم يُظهر إسلامه إلا عند الفتح.
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ -مُعلِّقا على كلام النوويِّ السابق-: «والذي رجَّحه من كون معاوية إنَّما أسلم يوم الفتح صحيحٌ من حيث السند، لكن يمكن الجمع بأنَّه كان أسلم خفيةً وكان يكتم إسلامه، ولم يتمكن من إظهاره إلا يوم الفتح» (¬١).
القول الثاني: أنَّه أسلم عام القضيَّة (الحديبية):
قال مصعبُ بن عبد الله الزبيري: كان معاويةُ ﵁ يقول: «أسلمتُ عام القضية، لقيتُ النبي ﷺ فوضعتُ إسلامي عنده، فقبل منِّي». وعام القضية سنة ست (¬٢)، وهو العام الذي صُدَّ النبي ﷺ عن البيت (¬٣).
قال عطاءُ بن دينار: «أسلم معاوية وهو ابن ثمان عشرة سنة» (¬٤).