فقال عمر: «يا معاوية، ما أسألك عن شيءٍ إلا تركتني في مثل رواجب الضرس! لئن كان ما قلت حقاً؛ إنه لرأي أريب، ولئن كان باطلاً؛ إنها لخدعة أديب». قال: فمرني يا أمير المؤمنين. قال: «لا آمرك ولا أنهاك». فقال رجلٌ: يا أمير المؤمنين، ما أحسن ما صدر الفتى عما أوردته فيه، فقال عمر: «لحسن مصادره وموارده جشَّمناه ما جشَّمناه» (¬١).
ومع ذلك، فلم يخلُ الأمر من مرَّات يُعاتِب فيها عمرُ معاويةَ على بعض ما لا يرضاه، بل ويشتدُّ عليه أحياناً.