قال: فبلغ ذلك معاوية، فقال: كان والله عالماً برعيتهم» (¬١).
فتوحاتُ معاوية في عهد عمر:
كان معاويةُ ﵁ بمثابة صمَّام الأمان للدولة الإسلامية من ناحية بلاد الشام، يحمي حماها، ويذود عنها، ولم يتوقف الأمر على الحماية فحسب، بل عمل معاوية على زيادة رقعة الدولة الإسلامية، وبَسْط الإسلام وحكمه بقدر استطاعته. ومن ذلك: دخوله بلاد الروم في عددٍ كبيرٍ من المسلمين، وفَتْحه عسقلان.
قال الطبريُّ -وهو يتحدَّث عن أحداث سنة اثنتين وعشرين-: «وزعم الواقدي أنَّ معاوية غزا الصائفة في هذه السنة، ودخل بلاد الروم في عشرة آلاف من المسلمين» (¬٢).
لكنَّ الطبريَّ رجَّح في موطنٍ آخر أنها كانت سنة ثلاث وعشرين؛ فقال:
«وفي هذه السنة- أعني سنة ثلاث وعشرين- غزا معاوية الصائفة حتى بلغ عمورية، ومعه من أصحاب رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت، وأبو أيوب خالد بن زيد، وأبو ذر، وشدَّاد بن أوس.
وفيها فَتَح معاوية عسقلان على صلح» (¬٣).