وقد نُسب هذا القول إلى أبي مَعْشَر المدني نَجيح بن عبد الرحمن (¬١).
وعلى كل حال، فمهما كان الراجح في هذه الأقوال، فكلها متفقةٌ على أنَّ تلك الغزوة وقعت في زمن عثمان بن عفان ﵁، وأن أميرها كان معاوية ﵁.
قال الحافظ ابن حجر: «فتحصَّلنا على ثلاثة أقوال (¬٢)، والأول أصحّ، وكلها في خلافة عثمان أيضاً، لأنه قُتل في آخر سنة خمسٍ وثلاثين» (¬٣).
٥ - غزوة المضيق - يعني: مضيق القسطنطينية-، سنة ثنتين وثلاثين (¬٤).
٦ - غزوه ملطية.
٧ - غزوه أفريقية.
٨ - غزوه حصن المرأة من أرض الروم.
وهذه الثلاث الأخيرة كانت في سنة ثلاثٍ وثلاثين (¬٥).
معاويةُ يرفع أمر الخلافات إلى عثمان بن عفَّان:
كان معاويةُ كما أسلفْنا أميراً على بلاد الشام، وكان له اجتهاده كسائر الصحابة، وقد وقع خلافٌ بينه وبين أبي ذر حول تأويل آيةٍ في كتاب الله، وسبب نزولها، فأصرَّ أبو ذرٍّ على رأيه، ولم يشأْ معاويةُ أن يتفاقم الأمرُ، وخشي من وقوع خلاف لا يفهمه عوامُّ الناس في الشام؛ فكتب إلى عثمان بما وقع.