قال النوويُّ: «وأمَّا عثمان ﵁: فخلافته صحيحة بالإجماع، وقُتِل مظلوماً، وقتلته فسقة لأن موجبات القتل مضبوطة، ولم يَجْرِ منه ﵁ ما يقتضيه، ولم يشارك في قتله أحدٌ من الصحابة، وإنما قتله همجٌ ورعاعٌ من غوغاء القبائل، وسفلة الأطراف والأرذال، تحزبوا وقصدوه من مصر، فعجزت الصحابة الحاضرون عن دفعهم، فحصروه حتى قتلوه ﵁» (¬١).
وصول الخبر إلى معاوية:
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: «لما قُتِل عثمان، كتبتْ نائلةُ بنت الفرافصة إلى معاوية كتاباً تصف فيه كيف دُخل على عثمان، وكيف قُتل، وبعثتْ إليه بقميصه الذي قُتل وهو عليه فيه دمه، فقرأ معاوية الكتاب على أهل الشام، وأمر بقميص عثمان فطِيف به في أجناد الشام، ونُعي إليهم عثمان، وأخبرهم بما أتي إليه واستُحِلَّ من حرمته، وحرَّضهم على الطلب بدم عثمان، فبايعوه على الطلب بدم عثمان» (¬٢).