- ﷺ َ - الْبَاب الثَّانِي فِي معرفَة حَال اللَّقِيط فِي الْإِسْلَام وَالنّسب وَالْحريَّة وَغَيرهَا وَفِيه أَرْبَعَة أَحْكَام - ﷺ َ -
الحكم الأول الْإِسْلَام
وَهُوَ يَنْقَسِم إِلَى مَا يعرف بِمُبَاشَرَة وَإِلَى مَا يعرف بتبعية
أما الْمُبَاشرَة فَيصح من الْبَالِغ الْعَاقِل وَلَا يَصح من الصَّبِي فِي الظَّاهِر الْمَذْهَب نعم نَص الشَّافِعِي ﵁ أَن صبي الْكَافِر إِذا وصف الْإِسْلَام حيل بَينه وَبَين أَبَوَيْهِ
فَمنهمْ من قَالَ هَذَا محتوم وَهُوَ حكم بِصِحَّة الْإِسْلَام فَخَرجُوا مِنْهُ قولا مثل مَذْهَب أبي حنيفَة ﵀
وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ اسْتِحْبَاب بعد استعطاف الْوَالِدين فَإِن أَبَيَا لم نجبرهما عَلَيْهِ
وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق إِذا أضمر الصَّبِي الْإِسْلَام كَمَا أظهره حكمنَا لَهُ بالفوز فِي الْآخِرَة وَإِن كُنَّا لَا نحكم بِهِ لصبيان الْكفَّار بِسَبَب تعَارض الْأَخْبَار وَعبر عَن هَذَا بِأَن إِسْلَامه صَحِيح بَاطِنا لَا ظَاهرا
وَمِنْهُم من قَالَ إِن إِسْلَامه مَوْقُوف فَإِن أعرب بعد الْبلُوغ عَن الْإِسْلَام تَبينا صِحَّته من أَصله أما التّبعِيَّة فلهَا ثَلَاث وجهات
الْجِهَة الأولى تَبَعِيَّة الْوَالِدين فَإِن حصل الْعلُوق من مُسلم أَو الْولادَة من مسلمة فَالْوَلَد مُسلم قطعا
فَإِن أظهر الْكفْر بعد الْبلُوغ فَهُوَ مُرْتَد أما إِذا انْفَصل على الْكفْر فَأسلم أحد