الَّتِي أَمر الله تَعَالَى أَن تطلق لَهَا النِّسَاء وَأَرَادَ بِهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ أَي لقبل عدتهن حَتَّى يشرعن عقيب الطَّلَاق فِي الْعدة المحسوبة فَإِن بقيت الْحيض لَا تحسب فتطول الْعدة ثمَّ أَمر ﷺ زَوْجَة ثَابت بالافتداء وَلم يستفصل أَهِي حَائِض أم لَا فَدلَّ على أَن الْخلْع مُسْتَثْنى وَلَا تَحْرِيم فِيهِ
فَمنهمْ من فهم ذَلِك لكَونهَا راضية فَكَأَنَّهُ جوز تَطْوِيل الْعدة بِرِضَاهَا وَقَالَ لَا حُرْمَة فِي الطَّلَاق بسؤالها وَإِن لم يكن بِمَال وَيحرم اختلاع الْأَجْنَبِيّ لعدم رِضَاهَا وَمِنْهُم من جعل ذَلِك من خاصبة الِابْتِدَاء لِأَنَّهُ لَا يبْذل إِلَّا لضَرُورَة فجوز اختلاع الْأَجْنَبِيّ وَحرم الطَّلَاق وَإِن كَانَ بسؤالها وَيشْهد بذلك جَوَاز الطَّلَاق للمؤلي إِذا طُولِبَ بِهِ لِأَن ذَلِك