الْفَصْل الأول فِي الْمدَّة
وَفِيه مسَائِل
الأولى أَن الْمدَّة تحسب من وَقت الْإِيلَاء من غير حَاجَة إِلَى القَاضِي بِخِلَاف مُدَّة الْعنَّة فَإِنَّهَا تحسب من وَقت ضرب القَاضِي الْمدَّة لِأَنَّهَا مُتَعَلقَة بالإجتهاد وَهَذَا مَنْصُوص فِي الْكتاب وَسَببه أَن النسْوَة فِي غَالب الْأَمر لَا يصبرن عَن الرِّجَال مَعَ الْيَأْس عَن الوقاع فِي أَكثر من أَرْبَعَة أشهر وَإِنَّمَا يشْتَرط زِيَادَة على الْأَرْبَعَة لوُقُوع الْمُطَالبَة بعد الْمدَّة وَأَن الْمدَّة مهلة للخيرة وَأَبُو حنيفَة ﵀ رأى الطَّلَاق وَاقعا بِمُضِيِّ الْمدَّة فَلم يشْتَرط زِيَادَة على أَرْبَعَة أشهر
الثَّانِيَة لَا تخْتَلف هَذِه الْمدَّة عندنَا بِالرّقِّ وَالْحريَّة فَإِنَّهُ أَمر يتَعَلَّق بالشهوة والطبع فَهُوَ كمدة الْعنَّة وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ الْحرَّة تَتَرَبَّص أَرْبَعَة أشهر والامة شَهْرَيْن وَقَالَ