الْفَصْل الثَّالِث فِي فروع مُتَفَرِّقَة
وَهِي خَمْسَة
الأول إِذا قَذفهَا بأجنبي تعرض لحد الْأَجْنَبِيّ فَإِن لَاعن سقط عَنهُ الْحَد عِنْد الشَّافِعِي ﵁ لِأَنَّهُ أَقَامَ حجَّة على عين تِلْكَ الزنية فَصدق من وَجه وَالْحَد يسْقط بِالشُّبْهَةِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ أثر اللّعان مَقْصُور على الزَّوْجَيْنِ فَلَا يتَعَدَّى إِلَى الْأَجْنَبِيّ
وَهَذَا إِذا ذكره فِي اللّعان فَإِن لم يذكرهُ فِي اللّعان فَقَوْلَانِ
أَحدهمَا السُّقُوط للشُّبْهَة ولقصة الْعجْلَاني فَإِنَّهُ لم يذكر شريك بن السحماء فِي اللّعان وَذكره فِي الْقَذْف
وَالثَّانِي يجب وَهُوَ الْقيَاس لِأَنَّهُ لم يقم عَلَيْهِ حجَّة
وَأما ابْن السحماء فَلَعَلَّهُ لم يطْلب وَنَشَأ من هَذَا نظر وَهُوَ أَنه ﵇ لم يُنَبه ابْن السحماء على ثُبُوت حد الْقَذْف لَهُ فَذكر صَاحب التَّقْرِيب وَجْهَيْن فِي أَن من قذف عِنْد القَاضِي فَهَل على القَاضِي أَن يُنَبه الْمَقْذُوف
أَحدهمَا لَا لقصة شريك بن السحماء