أَحدهمَا الْبناء كَمَا إِذا طَلقهَا طَلْقَة بَائِنَة ثمَّ جدد نِكَاحهَا بعد قرء ثمَّ طَلقهَا قبل الْمَسِيس فَإِنَّهُ يكفيها قرءان وَلَا تسْتَحقّ إِلَّا نصف الْمهْر خلافًا لأبي حنيفَة ﵀
وَالثَّانِي الإستئناف فَإِنَّهَا مَرْدُودَة إِلَى نِكَاح جرى فِيهِ وَطْء بِخِلَاف تَجْدِيد النِّكَاح
أما إِذا طَلقهَا قبل الرّجْعَة فقد قَالَ الشَّافِعِي ﵁ من قَالَ تسْتَأْنف فِي تِلْكَ الصُّورَة يلْزمه أَن تسْتَأْنف هَا هُنَا فَمنهمْ من قَالَ هُوَ تَفْرِيع فَيخرج هَذَا أَيْضا على قَوْلَيْنِ وَمِنْهُم من قطع بِأَنَّهُ لَا تسْتَأْنف لِأَن الطَّلَاق الثَّانِي تَأْكِيد للْأولِ فَلَا يقطع الْعدة
فَإِن قُلْنَا بالإستئناف فَإِن كَانَت حَامِلا فيكفيها وضع الْحمل لِأَن هَذِه بَقِيَّة تصلح لِأَن تكون عدَّة مُسْتَقْبلَة
وَلَو رَاجعهَا فَوضعت ثمَّ طَلقهَا استأنفت ثَلَاثَة أَقراء على قَول الإستئناف وعَلى قَول الْبناء وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه لَا عدَّة عَلَيْهَا إِذْ لَا وَجه بعد الطَّلَاق للإستئناف وَلَا للْبِنَاء