الطّرف الثَّانِي فِي الْوَاجِب
وَالنَّظَر فِي قدره وكيفيته
أما الْقدر فأربعون جلدَة وَأَصله مَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ أُتِي بشارب فَقَالَ
اضْرِبُوهُ بالنعال فضربوه بالنعال وأطراف الثِّيَاب وحثوا عَلَيْهِ التُّرَاب ثمَّ قَالَ بكتوه أَو عيروه وَنَحْوه ثمَّ قَالَ أَرْسلُوهُ فَلَمَّا كَانَ فِي زمَان أبي بكر ﵁ أحضر الَّذين شاهدوا ذَلِك فعدلوه بِأَرْبَعِينَ جلدَة فَكَانَ يجلد أَرْبَعِينَ وَكَذَلِكَ عمر ﵁ فِي صدر خِلَافَته حَتَّى تتايع النَّاس بِشرب الْخمر واستحقروا ذَلِك فَشَاور الصَّحَابَة فَقَالَ عَليّ ﵁ من شرب سكر وَمن سكر هذى وَمن هذى افترى فَأرى عَلَيْهِ حد المفترين فَكَانَ عمر ﵁ يجلد ثَمَانِينَ وَعُثْمَان ﵁ يجلد ثَمَانِينَ ثمَّ عَاد