النَّوْع الْخَامِس فِي الْحلف على الْكَلَام
فَلَو قَالَ وَالله لَا أُكَلِّمك تَنَح عني حنث بقوله تَنَح عني وَكَذَلِكَ بِكُل مَا يذكرهُ بعد الْيَمين من زجر وإبعاد وَشتم وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ لَا يَحْنَث
وَلَو كَاتبه لم يَحْنَث فَلَو رمز بِإِشَارَة مفهمة فالجديد أَنه لَا يَحْنَث وَكَذَلِكَ إِن خرس وَأَشَارَ إِلَيْهِ لِأَن إِشَارَته لَيست بِكَلَام فِي اللُّغَة وَإِنَّمَا أعطي حكم الْكَلَام لضَرُورَة الْمُعَامَلَة وَلَو حلف على مهاجرته فَفِي مُكَاتبَته تردد من حَيْثُ إِنَّهَا ضد المهاجرة وَلَكِن المهاجرة الْمُحرمَة لَا ترْتَفع بهَا وَلَو قَالَ لَا أَتكَلّم فَقَرَأَ الْقُرْآن وَسبح وَهَلل لم يَحْنَث وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ يَحْنَث كَمَا لَو ردد شعرًا مَعَ نَفسه فَإِنَّهُ يَحْنَث عندنَا أَيْضا وَمَا ذكره لَا يَخْلُو عَن احْتِمَال