أكره ذَلِك فإقامة الْحُدُود أكره وَلَا بَأْس بفصل قَضِيَّة أَو قضايا فِي أَوْقَات مُتَفَرِّقَة وَقد فعل ذَلِك رَسُول الله ﷺ وَلَكِن لم يَتَّخِذهُ مَجْلِسا وَكَلَام الْمُزنِيّ يُشِير إِلَى أَن اتِّخَاذه مَجْلِسا لَا يكره لَكِن الأولى تَركه وَالصَّحِيح الْكَرَاهِيَة
فرع
ذكر الصيدلاني وَجْهَيْن فِي أَن القَاضِي هَل يتَّخذ حاجبا وبوابا وَالْوَجْه أَن يُقَال لَهُ ذَلِك إِن كَانَ فِي خلْوَة وَإِن جلس للْحكم وخشي الرَّحْمَة فَلهُ ذَلِك وَإِلَّا فَلْينْظر إِلَى الْمصلحَة نعم ينقدح التَّرَدُّد إِن لم يخمش الزحمة من حَيْثُ إِن فِيهِ توقفا لصَاحب الْحق إِلَى الإستئذان فَيجوز أَن يمْنَع مِنْهُ وَيجوز أَن يحْتَمل ذَلِك ليستعد القَاضِي وَيتْرك انبساطه فِي الْبَيْت ويتصدى لَهُ
الْأَدَب الْخَامِس أَن لَا يقْضِي فِي حَال غضب وحزن بَين وألم مبرح وجوع غَالب إِذْ يسوء خلقه فيمتد غَضَبه قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان وَفِي