أَحدهَا أَنه يقسم بَينهمَا وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة ﵀ لِأَن كل بَيِّنَة سَبَب لكَمَال الْملك وَقد ازدحما فيقسط عَلَيْهِمَا
وَالثَّانِي أَنه يتَوَقَّف إِلَى الإصطلاح لِأَن من قسم فقد خَالف مُوجب الْبَيِّنَتَيْنِ جَمِيعًا
وَالثَّالِث أَنه يقرع بَينهمَا لِأَنَّهُ يقرع عِنْد الْإِشْكَال فعلى هَذَا هَل يجب الْحلف على من خرجت الْقرعَة لَهُ فِيهِ قَولَانِ
ثمَّ اعْلَم أَن قَول الإستعمال لَا يجْرِي إِذا تكاذبا صَرِيحًا بِحَيْثُ لَا يُمكن الْجمع بَينهمَا كَمَا لَو شهِدت إِحْدَاهمَا على قتل فِي وَقت وَشهِدت الْأُخْرَى على الْحَيَاة فِي ذَلِك الْوَقْت