يوسف (¬١)، قالا: ثنا إبراهيم بن مرزوق (أبو إسحاق)، ثنا روح بن املم، ثنا المعتمر ابن سليمان، قال: سمعت أبى يحدث عن الربيِع بن أنس، عن أبى العالية، عن أُبى بن كعب (¬٢) فى قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ .. ﴾.
إلى قوله: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣ - ١٧٢] قال: فجمعهم، فجعلهم أرواحاً، ثم صورهم، واستنطقهم؛ ليتكلموا، فأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، قال: فإنى أشهد عليكم السموات السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم، أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم هذا، اعلموا أنه لا إله غيرى فلا تشركوا بى شيئاً، فإنى سأرسل إليكم رسلاً يذكرونكم عهدى، وميثاقى، وأنزل عليكم كتبى، فقالوا: شهدنا أنك ربنا، وإلهنا، لا رب لنا غيرك، فأقروا يومئذ، ورفع عليهم أباهم آدم (ع)، فنظر إليهم، فرأى فيهم الغنى، والفقير، وحسن الصورة، ودون ذلك، فقال: رب لو سويت بين عبادك، فقال: إنى أحببت أن أشكر، ورأى فيهم الأنبياء، مثل السراجِ، عليهم النوِر، وخصوا بميثاق الرسالة والنبوة، وهو الذى يقول: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾ الآية [يونس: ١٠٥].
قيل: فكان روح عيسى فى تلك الأرواح التى أخذ الله ﷿ عليها العهد والميثاق؟، قال: نعمِ، أرسل ذلك الروح إلى مريم، قال الله ﷿ ﴿فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿ ... حَتْماً مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ١٧ - ٧١]، قال:
حملت الذى خاطبها، وهى روح عيسى (ع)، فسأله مقاتل بن حيان (¬٣): من أين