ومن صفاته التى وصف بها نفسه وامتدح بها يداه
ومدح آدم (ع) إذ خصه بخلقه بها دون عباده
قال الله تعالى: ﴿ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾.
وقال حكاية عن الأوثان: ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾.
(١ - ٥٣٩) أخبرنا (أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصرى) (¬١)، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرنى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: «أن موسى (ع) قال: يارب! أبونا آدم أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله ﷿ آدم (ع) فقال له موسى: أنت آدم؟ أنت الذى نفخ فيك من روحه، وخلقك بيده، وعلمك الأسماء كلها؟ وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال: من أنت؟ قال: موسى، قال: أنت الذى كلمك الله ﷿ من وراء حجاب، ولم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فما وجدت فى كتاب الله ﷿ أن ذلك كائن قبل أن أخلق؟ قال: نعم، فبما تلومنى فى شئ قد سبق من الله ﷿ فيه القضاء قبلى، قال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى ﵉» (¬٢).