Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 4, halaman 9

  1. كتاب الحج
  2. مسألة
  3. فصل

الْحَجِّ قَبْلَ زَمَانَتِهِ لَزِمَهُ الْحَجُّ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَقَالَ مَالِكٌ لَا حَجَّ عَلَيْهِ بِحَالٍ وَلَا يَجُوزُ، أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ جَازَ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ للإِنْسَانِ إلاَّ مَا سَعَى) ﴿النجم: ٣٩) وَفِعْلُ غَيْرِهِ لَيْسَ مِنْ سَعْيِهِ، وَبُقُولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ﴿آل عمران: ٩٧) وَالْمَعْضُوبُ لَا يَسْتَطِيعُ السَّبِيلَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلِأَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ لَا تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِيهَا مَعَ الْقُدْرَةِ لَا تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِيهَا مَعَ الْعَجْزِ كَالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَدَلِيلُنَا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَامَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ﴿آل عمران: ٩٧) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ؟ فَقَالَ زادٌ وراحلةٌ فَصَارَ وُجُوبُ الْحَجِّ مُتَعَلِّقًا بِوُجُودِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ.

وَرَوَى سَلْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مَنْ خَثْعَمٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ، قال: نعم قالت: أو ينفعه ذَاكَ، فَقَالَ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يَنْفَعُهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهِ، وَعَلَى جَوَازِ النِّيَابَةِ عَنْهُ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ، فَوَجَبَ أَنْ يَجِبَ عَلَى الْمَعْضُوبِ كَالصِّيَامِ، فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ للإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى) ﴿النجم: ٣٩) فَقَدْ وَجَدَ مِنَ الْمَعْضُوبِ السَّعْيَ، وَهُوَ بَذْلُ الْمَالِ، وَالِاسْتِئْجَارُ، وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى الصَّلَاةِ، فَالْمَعْنَى فِيهَا: أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ بِحَالٍ.

فَصْلٌ

: وَالِاسْتِطَاعَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ بِمَالِهِ وَبَدَنِهِ لِفَقْرِهِ وَزَمَانَتِهِ لَكِنْ يَجِدُ مَنْ يَبْذُلُ لَهُ الطَّاعَةَ، وَيَنُوبُ عَنْهُ فِي الْحَجِّ فَهَذَا فِي حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهِ.

قَالَ مَالِكٌ وأبو حنيفة: لَا حَجَّ عَلَيْهِ تَعَلُّقًا بقوله، ﷺ َ - " السُّبِيلُ زادٌ وراحلةٌ " وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ عَلَى الْبَدَنِ، فَوَجَبَ أَنْ لَا تَلْزَمَ بِبَذْلِ طَاعَةِ الْغَيْرِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، وَلِأَنَّ الْعِبَادَةَ ضَرْبَانِ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَبْدَانِ، فَيَجِبُ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا بِالْبَدَنِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْوَالِ، فَيُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِهَا مِلْكُ الْمَالِ كَالزَّكَاةِ فَأَمَّا أَنْ تَجِبَ عِبَادَةٌ بِبَذْلِ الطَّاعَةِ فَغَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْأُصُولِ، وَدَلِيلُنَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْخَثْعَمِيَّةِ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ هُوَ أَنَّهَا بَذَلَتِ الطَّاعَةَ لِأَبِيهَا وَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِالْحَجِّ عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ جَرَى لِلْمَالِ ذِكْرٌ، عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ، وَجَبَ بِبَذْلِ الطَّاعَةِ، لِأَنَّهُ السَّبَبُ الْمَنْقُولُ وَرَوَى عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شيخٌ كبيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ َ - حج

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 4، ص 9 (SanadKitab #6157, hlm. urut 1475)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.