Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 4, halaman 362

  1. كتاب الحج
  2. باب حصر العبد المحرم بغير إذن سيده والمرأة تحرم بغير إذن زوجها

بَابُ حَصْرِ الْعَبْدِ الْمُحْرِمِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ والمرأة تحرم بغير إذن زوجها

(قال الشافعي) ﵁: وَإِنْ أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَالْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا فَهُمَا فِي مَعْنَى الْإِحْصَارِ وَلِلسَّيِّدِ وَالزَوْجِ مَنْعُهُمَا وَهُمَا فِي مَعْنَى الْعَدُوِّ في الإحصار وفي أكثر من معناه فإن لَهُمَا مَنْعَهُمَا وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْعَدُوِّ وَمُخَالِفُونَ لَهُ فِي أَنَّهُمَا غَيْرُ خَائِفِينَ خَوْفَهُ ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِحْرَامُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَبْدَ مَمْلُوكُ الرَّقَبَةِ، مُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ، وَفِي إِحْرَامِهِ تَعْطِيلٌ لِمَا مَلَكَ عَلَيْهِ مِنْ مَنْفَعَتِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ، فَإِذَا أَحْرَمَ كَانَ تَطَوُّعًا، وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَمْنَعَ عَبْدَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، فَإِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ، فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، لَزِمَهُ تَمْكِينُهُ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ، وَيَجُوزَ أَنْ يَمْنَعَهُ؛ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الضَّرَرِ بِإِحْرَامِهِ، وَتَعْطِيلِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَنَافِعِهِ، فَإِذَا مَنَعَهُ السَّيِّدُ، كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ، وَلَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ أَنْ يَتَحَلَّلَ الْمُحْصَرُ بِالْعَدُوِّ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِظُلْمٍ، فَأَوْلَى أَنْ يَتَحَلَّلَ الْعَبْدُ بِمَنْعِ السَّيِّدِ، إِذْ هُوَ مَمْنُوعٌ بِحُقٍّ، فَإِذَا أَرَادَ الْإِحْلَالَ، فَلَا يَخْلُو حَالُ سَيِّدِهِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ:

إِمَّا أَنْ يُمَلِّكَهُ هَدْيًا، أَوْ لَا يُمَلِّكَهُ. فَإِنْ لَمْ يُمَلِّكْهُ هَدْيًا فَهُوَ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ دَمُ الْإِحْصَارِ لَا بَدَلَ لَهُ، كَانَ الدَّمُ فِي ذِمَّتِهِ إِذَا أُعْتِقَ وَأَيْسَرَ أَتَى بِهِ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَضَيَا، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَتَحَلَّلُ الْعَبْدُ قَوْلًا وَاحِدًا، بِخِلَافِ الْحُرِّ الْمُعْسِرِ؛ لِأَنَّ فِي بقائه على إحرامه إضرار بِسَيِّدِهِ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ لِدَمِ الْإِحْصَارَ بَدَلًا فَبَدَلُهُ هَاهُنَا الصَّوْمُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، وَفِي قَدْرِهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ:

أَحَدُهَا: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

وَالثَّانِي: صِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ.

وَالثَّالِثُ: تُقَوَّمُ الشَّاةُ دَرَاهِمَ، وَالدَّرَاهِمُ طَعَامًا، وَيَصُومُ عَنْ لك مُدٍّ يَوْمًا، ثُمَّ هَلْ يَكُونُ عَلَى إِحْرَامِهِ حتى يصوم أو يحوز أو يتحلل؟ قيل: يَصُومَ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَتَحَلَّلُ قَوْلًا وَاحِدًا، فَأَمَّا إِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ دَمًا، فَعَلَى قَوْلَيْنِ:

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 4، ص 362 (SanadKitab #6157, hlm. urut 1828)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.